على ما تواتر من الكتاب والسنة من قوله تعالى فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وقد ذكرنا الكلام في تفسيره في موضعه وقوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى حيث ذكر عنوان القاتل بقوله الَّذِينَ آمَنُوا وقوله صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وان زنى وان سرق متفق عليه عن أبى ذرّ - وقوله صلى الله عليه وسلم من مات لا يشرك بالله دخل الجنة رواه مسلم عن جابر وقوله صلى الله عليه وسلم بايعونى على ان لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين ايديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف فمن وفى منكم فاجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو إلى الله ان شاء عفا عنه وان شاء عاقبه فبايعناه على ذلك متفق عليه من حديث عبادة بن الصّامت، (فصل) فيما ورد في القاتل عمدا، عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اوّل ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدّماء متفق عليه وعنه قال رجل يا رسول الله أيّ الذنب اكبر قال ان تدعو لله ندّا وهو خلقك قال ثم أيّ قال ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك الحديث متفق عليه وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبع الموبقات وعدّ منها قتل النفس التي حرم الله الّا بالحق متفق عليه وفى حديث عن بن عبّاس مرفوعا لا يقتل حين يقتل وهو مؤمن رواه البخاري وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم رواه الترمذي والنسائي ورواه ابن ماجه عن البراء بن عازب وروى النسائي من حديث بريدة قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدّنيا وعن أبى سعيد وابى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو ان أهل السّماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن لاكبّهم الله في النار رواه الترمذي وعن عبد الله بن عمرو قال رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة ويقول ما اطيبك وما أطيب ريحك وما أعظمك وما أعظم حرمتك والذي نفسي بيده لحرمة المؤمن أعظم من