تعالى (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً) إلى قوله (وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤمِنينَ)
وفى قوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ) إلى قوله (وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ) قال: جعل ترك الزكاة من صفات الكفار أي الكافرون هم الذين
يتركون الزكاة ، فعلى المؤمن ألا يتصف بصفتهم ، وكتابه مشحون من هذا الأسلوب ،
فإذا لا مدخل لذكر التوبة وتركها في الآية ، ولا يفتقر لإخراج المؤمن من النار إلى دليل
كما قال ، ولا إلى تخصيص العام كما ذهب إليه الإمام ، ولا إلى تفسير الخلود بالمكث
الطويل كما قال القاضي ، واللَّه يقول الحق وهو يهدي السبيل . اهـ
وحديث نزول الآية في مقيس بن ضبابة أخرجه ابن جرير عن عكرمة مرسلاً ،
لكن روى أبو داود في ناسخه عن عكرمة قال: كل شيء أقول لكم في التفسير فهو
عن ابن عباس . فعلى هذا يكون متصلاً ،
قوله: (روي أن سرية لرسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - غزت أهل فدك ...) .
أخرجه الثعلبي عن ابن عباس وابن أبي حاتم عن جابر.
قوله: (وقيل نزلت في المقداد ...) إلى آخره.
أخرجه البزار من حديث ابن عباس.
قوله: (بالرفع صفة للقاعدين لأنه لم يقصد به قوم بأعيانهم) .
قال الطَّيبي: يعني هو مثل قولهم: ولقد أمر على اللئيم يسبني . اهـ
قال الزجاج: (غير) صفة القاعدين وإن كان أصلها أن تكون صفة للنكرة ، المعنى:
لا يستوي القاعدون الذين هم غير أولي الضرر - أي الأصحاء - والمجاهدون وإن
كانوا كلهم مؤمنين ، والرفع أيضاً يجوز على الاستثناء أي: لا يستوي القاعدون
والمجاهدون إلا أولو الضرر فإنَّهُم يساوون المجاهدين لأنَّ الذي أقعدهم عن الجهاد
الضرر . اهـ
وتبعه الواحدي في هذا الوجه.
قوله: (بالنصب على الحال) .
قال الزجاج: المعنى: لا يستوي القاعدون في حال صحتهم والمجاهدون ، كما تقول