فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112162 من 466147

قوله: أو لعله أراد به التشديد إذ روي عنه خلافه).

أخرجه سعيد بن منصور والبيهقى في السنن من طريق كردم عن عباس أن رجلاً أتاه

فقال: ملأت حوضي انتظر بهيمتي ترد علي فلم استيقظ إلا برجل قد أشرع ناقته

وثلم الحوض وسال الماء ، فقمت فزعاً فضربته بالسيف.

فقال: ليس هذا مثل الذي قال ، فأمره بالتوبة.

وقال سعيد بن منصور حدثنا سفيان بن عيينة قال: كان أهل العلم إذا سئلوا قالوا:

لا توبة ، فإذا ابتلى رجل قالوا له: تب.

قوله: (والجمهور أنه مخصوص ممن لم يتب ...) إلى آخره.

قال الطَّيبي: الذي يمكن أن يقال والعلم عند اللَّه أنَّ الذي يقتضيه نظم الآيات أنَّ

الآية من أسلوب التغليظ كقوله تعالى (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) فإنه قال (وَمَنْ كَفَرَ) أي: لم يحج

، تغليظاً وتشديداً على تاركه ، وقوله - صلى اللَّه عليه وسلم - للمقداد: لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل

أن تقتله ، وإنك بمنزلته قبل أن يقول الكلمة التي قال.

وبيانه أن قوله تعالى (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا) دل على أنَّ قتل المؤمن ليس

من شأن المؤمن ولا يستقيم منه ولا يصح له ذلك ، فإنه إن فعل خرج عن أن يقال إنه

مؤمن ، ثم استثئ من هذا المقام قتل الخطأ ييداً ومبالغة ؟ أي: لا يصح ولا يستقيم إلا

في هذه الحالة ، وهذه الحالة منافية لقتل العمد ، فإذاً لا يصح منه قتل العمد ألبتَّة ، ثم ذيل

هذه المبالغة تغليظاً وتشديداً بقوله (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا)

الآية ، يعني كيف يستقيم من المؤمن قتل المؤمن عمداً فإنه من شأن الكفار الذين جزاؤهم

الخلود في النار وحصول غضب اللَّه ولعنته عليهم ، وقد ذكر الزمخشري هذا المعنى في قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت