وقال الأصم وابن علية: ديتها مثل دية الرجل لعموم قوله: {ومن قتل مؤمناً} . السابعة غذا لم توجد الإبل فالواجب عند الشافعي في الجديد الرجوع إلى قيمة الإبل بالغة ما بلغت وإنما تقوم بغالب نقد البلد لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوّم الإبل على أهل القرى ، فإذا غلت رفع قيمتها . وإذا هانت نقص من قيمتها ، وقال أبو حنيفة: الواجب حينئذ ألف دينار أو عشرة آلاف درهم وعند مالك الدراهم اثنا عشر ألفاً . الثامنة لا فرق بين هذه الدية وبين سائر الأموال في أنه يقضي منها الدين وينفذ منها الوصية ويقسم الباقي بين الورثة على فرائض الله لما روي أن امرأة جاءت في أيام عمر تطلب نصيبها من دية الزوج فقال عمر: لا أعلم لك شيئاً إنما الدية للعصبة الذين يعقلون عنه . فشهد بعض الصحابة بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن تورث الزوجة من دية زوجها فقضى عمر بذلك . وعن ابن مسعود: يرث كل وارث من الدية غير القائل . وعن شريك: لا يقضى من الدية دين ولا تنفذ وصية . وعن ربيعة: الغرة لأم الجنين وحدها وهذا خلاف الجماعة .