فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111772 من 466147

وههنا مسائل: الأولى القتل على ثلاثة أقسام: عمد وخطأ وشبه عمد . اما العمد فهو أن يقصد قتله بالسبب الذي يعلم إفضاءه إلى الموت سواء كان جارحاً أو لم يكن . وأما الخطأ فضربان: أحدهما أن يقصد رمي مشرك أو طائر فأصاب مسلماً ، والثاني أن يظنه مشركاً بأن كان عليه شعار الكفار . فالأول خطأ في الفعل ، والثاني خطأ في القصد . وأما شبه العمد فهو أن يضربه مثلاً بعصا خفيفة لا تقتل غالباً فيموت منه فهذا خطأ في القتل وإن كان عمداً في الضرب . الثانية قال أبو حنيفة: القتل بالمثقل ليس بعمد محض بل هو خطأ أو شبه عمد فيكون داخلاً تحت الآية فيجب في الدية والكفارة ولا يجب فيه القصاص . وقال الشافعي: إنه عمد محض يجب فيه القصاص حجة الشافعي أنه قتل عمد عدوان أما إنه قتل فبقوله تعالى لموسى: {وقتلت نفساً فنجيناك من الغم} [طه: 40] يعني القبطي إذ وكزه موسى فقضى عليه . وأما أنه عمد عدوان فظاهر لأن من ضرب رأس الإنسان بحجر الرحى أو صلبه أو غرقه أو خنقه ثم قال ما قصدت قتله عد ماجنا ، وإذا ثبت أنه قتل عمد عدوان فهو يوجب القصاص لقوله: {كتب عليكم القصاص في القتلى} [البقرة: 178] وأن المقصود أن شرع القصاص صون الأرواح عن الإهدار والإهدار في المثقل كهو في المحدد ، والعلم الضروري حاصل بأن التفاوت في آلة الإهدار غير معتبر . حجة أبي حنيفة قوله صلى الله عليه وسلم:"ألا أن قتيل العمد والخطأ قتيل السوط والعصا فيه مائة من الإبل"هذا عام سواء كان السوط أو العصا صغيراً أو كبيراً ، وأجيب بأن العصا والسوط يجب حملهما على الخفيف ليتحقق معنى الخطأ ، فإن من ضرب رأس إنسان بقطعه جبل ثم قال: ما كنت أقصد قتله لم يعبأ بقوله . الثالثة قال أبو حنيفة: القتل العمد لا يوجب الكفارة لأنه شرط في الآية أن يكون القتل خطأ ، وعند انتفاء الشرط لا يحصل المشروط . وقال الشافعي: يوجبها لما روي أن واثلة بن الأسقع قال: أتينا رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت