فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111727 من 466147

وعندما قرأها الإنسان الذي لا يجيد حفظ القرآن قال: (صنعة الله ومن أحسن من الله صنعة) . والمعنى واحد.

ولكن قراءة القرآن توقيفية ، واتباع للوحي الذي نزل به جبريل - عليه السلام - من عند الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - ولا يصح لأحد أن يقرأ القرآن حسب ما يراه وإن كانت صورة الكلمة تقبل ذلك وتتسع له ولا تمنعه ، ولذا قالوا: أن للقراءة الصحيحة أركانا هي:

1 -أن تكون موافقة لوجه من وجوه اللغة العربية.

2 -أن تكون موافقة لرسم أحد المصاحف العثمانية.

3 -أن يصح إسنادها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطريق يقيني متواتر لا يحتمل الشك.

وهذه الضوابط نظمها صاحب طيبة النشر فقال: وكل ما وافق وجه نحو وكان للرسم احتمالا يحوي

وصح إسنادا هو القرآن فهذه الثلاثة الأركان

وقوله تعالى:

{قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَآءُ} [الأعراف: 156] .

هذه هي قراءة"حفص"وقرأ الحسن: (قال عذابي أصيب به من أساء) .

صحيح أن كلمة"أساء"وهي من الإساءة فيها ملحظ آخر للمعنى ، لكن القراءة الأخرى لم تبعد بالمعنى ، وعلى ذلك فكلمة"فتبينوا"تُقْرَأُ مرة"فتثبتوا"ومرة تقرأ"فتبينوا"، سواء في هذه الآية التي نحن بصددها ، أو في الآية التي يقول فيها الحق:

{إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 6] .

و"التبين"القصد منه التثبت ، والتبين يقتضي الذكاء والفطنة فيرى ملامح إيمان من ألقى إليه بالسلام:

{وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ} [النساء: 94] .

فالمسلم يجب أن يفطن كيلا يأخذ إنساناً بالشبهات ، ولذلك نجد النبي يحزم الأمر مع أسامة بن زيد الذي قتل واحداً بعد أن أعلن هذا الواحد إسلامه ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"فكيف بلا إله إلا الله. هل شققت عن قلبه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت