وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في البعث عن هشام بن حسان قال: كنا عند محمد بن سيرين فقال له رجل {ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم} حتى ختم الآية فغضب محمد وقال: أين أنت عن هذه الآية {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} قم عني أخرج عني قال: فأخرج.
وأخرج القتبي والبيهقي في البعث عن قريش بن أنس قال: سمعت عمرو بن عبيد يقول: يؤتى بي يوم القيامة فأقام بين يدي الله فيقول لي لم قلت إن القاتل في النار؟ فأقول أنت قتلته ثم تلا هذه الآية {ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم} قلت له: وما في البيت أصغر مني أرأيت إن قال لك فإني قد قلت {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} من أين علمت أني لا أشاء أن أغفر قال: فما استطاع أن يرد علي شيئاً.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي إسحاق قال أتى رجل عمر فقال لقاتل المؤمن توبة قال: نعم ثم قرأ {حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب} .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قاتل المؤمن قال: كان يقال: له توبة إذا ندم.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة. مثله.
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن كردم عن ابن عباس قال: أتاه رجل فقال: ملأت حوضي أنتظر طميتي ترد علي، فلم أستيقظ إلا ورجل أشرع ناقته فتلم الحوض وسال الماء، فقمت فزعاً فضربته بالسيف فقتلته، فقال: ليس هذا مثل الذي قال، فأمره بالتوبة.
قال سفيان: كان أهل العلم إذا سئلوا؟ قالوا: لا توبة له. فإذا ابتلى رجل قالوا: كذبت.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن عبد الله بن جعفر قال: كفارة القتل، القتل.