وأخرج أحمد وسعيد بن منصور والنسائي وابن ماجه وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه والطبراني من طريق سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس. أن رجلاً أتاه فقال: أرأيت رجلاً قتل رجلاً متعمداً؟ قال {فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً} قال: لقد نزلت في آخر ما نزل ما نسخها شيء حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما نزل وحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: أرأيت إن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى؟ قال: وأنى له بالتوبة وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ثكلته أمه، رجل قتل رجلاً متعمدا يجيء يوم القيامة آخذاً قاتله بيمينه أو بيساره، وآخذا رأسه بيمينه أو بشماله، تشخب أوداجهُ دماً في قبل العرش، يقول: يا رب سل عبدك فيم قتلني".
وأخرج الترمذي وحسنه من طريق عمرو بن دينار عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه بيده، وأوداجه تشخب دماً يقول: يا رب قتلني هذا حتى يدنيه من العرش قال: فذكروا لابن عباس التوبة، فتلا هذه الآية {ومن يقتل مؤمناً متعمداً} قال: ما نسخت هذه الآية ولا بدلت، وأنى له التوبة".
وأخرج عبد بن حميد والبخاري وابن جري عن سعيد بن جبير قال: قال لي عبد الرحمن بن ابزي: سل ابن عباس عن قوله {ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم} فقال: لم ينسخها شيء ، وقال في هذه الآية {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر} [الفرقان: 68] الآية. قال: نزلت في أهل الشرك.