فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111648 من 466147

روى البخاري عن سعيد بن جبير قال:"اختلف فيها أهل الكوفة، فرحلت إلى ابن عباس فسألته عنها فقالت: نزلت هذه الآية {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ} هي آخر ما نزل وما نسخها شيء".

وروى النسائي عنه قال:"سألت ابن عباس هل لمن قتل مؤمناً متعمداً من توبة؟ قال: لا، وقرأت عليه الآية التي في [الفرقان: 68] {والذين لاَ يَدْعُونَ مَعَ الله إلها آخَرَ} قال: هذه آية مكية نسختها آية مدنية {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خالدا فِيهَا وَغَضِبَ الله عَلَيْهِ} ."

وروى ابن جرير بسنده عن (سالم بن أبي الجعد) قال: كنا عند ابن عباس بعد ما كُفّ بصره، فأتاه رجل فناداه: يا عبد الله بن عباس، ما ترى في رجل قتل مؤمناً متعمداً؟ فقال جزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه، وأعدّ له عذاباً عظيماً. قال: أفرأيت إن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى؟ قال ابن عباس: ثكلته أمه وأنى له التوبة والهدى؟ فوالذي نفسي بيده لقد سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول:

"يجيء يوم القيامة معلّقاً رأسُه بإحدى يديه - إما بيمينه أو بشماله - آخذاً صاحبه بيده الأخرى، تشخب أوداجه حيال عرش الرحمن يقول: يا رب سل عبدك هذا علام قتلني؟ فما جاء نبيٌ بعد نبيكم، ولا نزل كتاب بعد كتابكم".

وذهب الجمهور إلى أن توبة القاتل عمداً مقبولة، واستدلوا على ذلك ببضعة أدلة نلخصها فيما يلي:

أولاً: إن الكفر أعظم من القتل العمد، فإذا قبلت التوبة عن الكفر فالتوبة عن القتل أولى بالقبول.

ثانياً: قوله تعالى: {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ} [النساء: 48] يدخل فيه القتل وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت