فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111646 من 466147

فأما الرقبة المؤمنة فقد قال ابن عباس والحسن: لا تجزئ الرقبة إلاّ إذا صامت وصلّت.

وقال مالك والشافعي وأبو حنيفة: يجزئ الغلام والصبي إذا كان أحد أبويه مسلماً.

ونقل عن الإمام أحمد رحمه الله روايتان إحداهما تجزئ، والأخرى لا تجزئ إلا إذا صامت وصلت.

حجة الأولين: أن الله تعالى شرط الإيمان، فلا بدّ من تحققه، والصبي لم يتحقق منه ذلك.

وحجة الجمهور: أن الله تعالى قال: {وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً} فيدخل فيه الصبي، فكذلك يدخل ف قوله {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ} .

قال ابن كثير:"والجمهور أنه متى كان مسلماً صح عتقه عن الكفارة سواءً كان صغيراً أو كبيراً".

وقد اتفق الفقهاء على أن الرقبة على القاتل، وأما الدية فهي على العاقلة.

الحكم الرابع: على مَن تجب الدية في القتل الخطأ؟

اتفق الفقهاء على أن الدية على عاقلة القاتل، تحملها عنه على طريق المواساة، وتلزم العاقلة في ثلاث سنين، كل سنة ثلثها، والعاقلة هم عصبته (قرابته من جهة أبيه) .

قال في"المغني":"ولا نعلم بين أهل العلم خلافاً في أن دية الخطأ على العاقلة".

وقال ابن كثير:"وهذه الدية إنما تجب على عاقلة القاتل لا في ماله قال الشافعي: لم أعلم مخالفاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدية على العاقلة، وهذا الذي أشار إليه رحمه الله قد ثبت في غير ما حديث، فمن ذلك ما ثبت في"الصحيحين"عن أبي هريرة قال:"اقتتلت أمرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى أن دية جنينها (غرة) عبدٌ أو أمة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها"."

تنبيه: فإن قيل: كيف يجني الجاني وتؤخذ عاقلته بجريرته والله تعالى يقول: {وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا} [الأنعام: 164] ويقول: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} [الأنعام: 164] ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت