مَا وَجَدُوا عَلَيْهِ آبَاءَهُمْ مِنَ الثِّقَةِ بِزُعَمَاءِ عَصْرِهِمْ وَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ وَزُعَمَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ، وَمَنْ قَطَعَ عَلَى نَفْسِهِ طَرِيقَ النَّظَرِ ، وَكَفَرَ نِعْمَةَ الْعَقْلِ ، لَا يُمْكِنُ إِقَامَةُ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ ; وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا ، فَإِنَّ"سَبِيلًا"نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ تُفِيدُ الْعُمُومَ ، كَأَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَرَكَ سَبِيلَ اللهِ وَهِيَ اتِّبَاعُ الْفِطْرَةِ بِاسْتِعْمَالِ الْعَقْلِ كَانَ مِنْ سُنَّةِ اللهِ أَنْ يَكُونَ ضَالًّا طُولَ حَيَاتِهِ إِذْ لَا تَجِدُ لَهُ سَبِيلًا أُخْرَى يَسْلُكُهَا فَيَهْتَدِيَ بِهَا إِلَى الْحَقِّ .