أدواته:
خصص النحاة للاستثناء أدوات ثمانية، منها حرفان وهما: (إلا) عند الجميع [1] و (حاشا) عند سيبويه [2] ، واسمان وهما: (غير) و (سوى) ، وفعلان وهما: (ليس) و (لا يكون) ، ومتردد بين الفعلية والحرفية وهما: (خلا) عند الجميع، و (عدا) عند غير سيبويه [3] .
عامل النصب في المستثنى:
وقع الاختلاف بين النحاة في عامل النصب في المستثنى على أقوال:
القول الأول:- وهو رأي البصريين [4] - أن عامل النصب هو الفعل المتقدم قبل (إلا) ، أو ما في معناه بواسطة (إلا) [5] ، فإذا كان الفعل المتقدم لازما قوي على العمل بدخول (إلا) لما أحدثته فيه من معنى الاستثناء [6] .
القول الثاني: أن الناصب (إلا) نفسها، لما دلت عليه من معنى الاستثناء، ولكونها نائبة عن الفعل (أستثنى) كما ناب حرف النداء عن (أنادى) [7] .
ورُدّ بأن (إلا) لم تخلص للأسماء بل باشرت الأفعال والحروف في مثل: لا مررت بمحمد إلا يصلي، ولا لقيت بكرا إلا في المسجد، فلما لم تختص بالأسماء لم يجز لها أن تعمل بمفردها؛"وذلك لأن العامل ينبغي أن يكون له اختصاص بما يعمل فيه" [8] .
القول الثالث: أن يكون الناصب ما قبل (إلا) من الفعل، دون أن يكون ل (إلا) دخل في تعدية الفعل للعمل [9] .
(1) اللباب في علل البناء والإعراب للعكبري 1/ 302، حاشية العطار ص:118.
(2) حاشية العطار ص:118. وانظر: اللباب للعكبري 1/ 309.
(3) انظر: حاشية العطار ص: 118، الكواكب الدرية للأهدل 2/ 37، 38.
(4) انظر: شرح الرضى على الكافية 2/ 80.
(5) شرح المفصل لابن يعيش 2/ 76، شرح الرضى على الكافية 2/ 80. وانظر: اللباب للعكبري 2/ 303.
(6) شرح المفصل لابن يعيش 2/ 76. وهو رأي السيرافي وابن الباذش والفارسي. انظر: الهمع 2/ 188.
(7) شرح الرضي على الكافية 2/ 80، وانظر: همع الهوامع للسيوطي 2/ 188، وقد صحح هذا الرأي ابن مالك وعزاه لسيبويه والمبرد.
(8) شرح المفصل لابن يعيش 2/ 76.
(9) همع الهوامع للسيوطي 2/ 188، وقد عزي هذا الرأي لابن خروف.