المبحث الأول
أسباب تتصل بالقرآن الكريم
السبب الأول: اختلاف القراءات القرآنية.
السبب الثاني: الاختلاف في سبب النزول.
نزل القرآن الكريم على رسول الله - صلي الله عليه وسلم - على أوجه مختلفة هي المفهومة من الأحرف السبعة التي روي عنه - صلي الله عليه وسلم - أن القرآن قد أنزل عليها.
فقد أنزل القرآن على العرب وهم قبائل مختلفة، لهجاتها متباينة، يتعذر على الواحد منهم أن يعدل عن لهجته التي مرن لسانه على التحدث بها حتى صارت طبيعة وسجية، ولا سيما الشيخ الفاني، والمرأة العجوز، والغلام، والجارية [1] .
اختلف العلماء اختلافًا كثيرًا في المراد بالأحرف السبعة [2] ، فذهب البعض إلى أن القراءات السبع هي الأحرف السبعة [3] ، وقد أبطل الإمام مكي ذلك [4] واعتل بعلل منها أن هذا القول يوجب أن نترك القراءة بما روي عن أئمة القراء السبعة من التابعين والصحابة، وألا تروى قراءة عن ثامن فما فوقه؛ لأن السبعة
(1) انظر: الإتحاف للبنا 1/ 10، الوافي في شرح الشاطبية للقاضي/7.
(2) انظر: مختصر الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ص: 92، 93، اختصار وتعليق صلاح الدين أرقه دان - دار النفائس - الطبعة الثانية - 1407 - 1987 م. وانظر: الوافي في شرح الشاطبية للقاضي/7.
(3) انظر: الإبانة عن معاني القراءات لمكي بن أبي طالب القيسي ص: 36. تحقيق عبدالفتاح إسماعيل شلبي - دار نهضة مصر - د/ط - د/ت. وانظر: مختصر الإتقان في علوم القرآن لأرقه دان ص: 93.
(4) انظر: الإبانة لمكي ص: 38، مختصر الإتقان لأرقة دان ص: 93.