فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 519

الثالث: أن تكون موصوفة، مفعولا ثانيا ل (تنذر) ، والجملة بعدها في محل نصب صفة لها، والتقدير: لتنذر قوما شيئا أنذره آباؤهم الأبعدون [1] .

الرابع: أن تكون مصدرية، فتؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب نعت لمصدر مؤكد محذوف، والتقدير: لتنذر إنذارا مثل إنذار آبائهم الأقدمين [2] .

وعليه، فإن (ما) حرف إذا كانت نافية أو مصدرية، واسم إذا كانت موصولة أو موصوفة.

تقوم بعض الكلمات في النحو بأكثر من وظيفة، وباختلاف الوظيفة يختلف عملها فيما بعدها من مفردات التركيب فيتغير الإعراب، ويتعدد توجيه التركيب، ويتفرع عليه تغير المعنى تبعا لكل وجه.

(1) كان:

تأتي (كان) ناقصة فترفع الاسم بعدها وتنصب الخبر، وتأتي تامة فتكتفي بالمرفوع بعدها فاعلا، وقد تأتي زائدة فلا يتأثر بها التركيب.

ومما تعدد توجيهه لتغير عمل (كان) قوله - تعالي-: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ} [البقرة: 282] .

قرئت (تجارة حاضرة) بالنصب على الرواية المشهورة لحفص، ف (كان) ناقصة واسمها محذوف، و (تجارة) خبرها، و (حاضرة) صفة التجارة، والتقدير: إلا أن تكون المداينة تجارة حاضرة [3] .

وقرئت (تجارة حاضرة) بالرفع، وذكر أبو السعود فيها توجيهين: أحدهما على نقصان (كان) ، ف (تجارة) اسمها، و (حاضرة) صفة لها، و (تديرونها) في محل نصب خبر كان، والثاني على تمام (كان) ، و (تجارة) مرتفعة فاعلا لها [4] .

(1) السابق نفسه.

(2) السابق نفسه.

(3) إعراب النحاس ص: 117.

(4) انظر: أبا السعود 1/ 473.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت