وذكر أبو السعود قراءة أخرى بتخفيف (أن) ، ولفظ الفعل الماضي: (أنْ غَضِبَ الله عليها) [1] ، ويلزم من هذه القراءة أن يكون خبر (أن) المخففة جملة فعلية فعلها متصرف غير مفصول عنها [2] ، وقد استُقبح أن تحذف ويحذف ما تعمل فيه، وأن تلي ما لم تكن تليه من الفعل بلا حاجز بينهما، فإن فصل بينها وبين الفعل بشيء لم يُستقبح [3] .
تعد الإضافة من خصائص الأسماء، فالمضاف والمضاف إليه كلاهما اسمان، ولا يكون الاسم مجرورا إلا بالإضافة [4] ، وللإضافة لوازم، فإذا أضيف اسم إلى آخر حذف شيئان:
1 -نون المثني والجمع، وذلك إذا كان المضاف مثنى أو جمعا، كما في: هذان غلاما زيدٍ، وهؤلاء بنوه [5] .
2 -التنوين: فبالإضافة يزول تنوين المضاف؛ لأن المضاف إليه يتنزل من المضاف منزلة التنوين، فإذا أضيف الاسم سلب تنوينه [6] ، وجُر المضاف إليه [7] .
والإضافة على نوعين:
-أولهما: الإضافة المحضة، وهي إضافة كل اسم سوى الوصف المضاف لمعموله [8] ، وتسمى بالإضافة المعنوية والخالصة، لكون المعنى فيها موافقا للفظ، فيستفيد المضاف فيها من المضاف إليه تعريفا وتخصيصا، كما في: غلام زيدٍ، ثوب خَزّ، خاتم ذهب [9] .
(1) أبي السعود 5/ 94.
(2) انظر: اللباب لابن عادل ج 14/ 310.
(3) انظر: الحجة للفارسي 5/ 315.
(4) المفصل للزمخشري ص: 135.
(5) انظر: شرح ابن عقيل 3/ 35، 36.
(6) انظر: شرح المفصل لابن يعيش 2/ 118.
(7) شرح ابن عقيل 3/ 36.
(8) انظر: السابق نفسه.
(9) المفصل للزمخشري ص:35، وشرحه لابن يعيش 2/ 118.