فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 519

وذكر أبو السعود قراءة أخرى بتخفيف (أن) ، ولفظ الفعل الماضي: (أنْ غَضِبَ الله عليها) [1] ، ويلزم من هذه القراءة أن يكون خبر (أن) المخففة جملة فعلية فعلها متصرف غير مفصول عنها [2] ، وقد استُقبح أن تحذف ويحذف ما تعمل فيه، وأن تلي ما لم تكن تليه من الفعل بلا حاجز بينهما، فإن فصل بينها وبين الفعل بشيء لم يُستقبح [3] .

تعد الإضافة من خصائص الأسماء، فالمضاف والمضاف إليه كلاهما اسمان، ولا يكون الاسم مجرورا إلا بالإضافة [4] ، وللإضافة لوازم، فإذا أضيف اسم إلى آخر حذف شيئان:

1 -نون المثني والجمع، وذلك إذا كان المضاف مثنى أو جمعا، كما في: هذان غلاما زيدٍ، وهؤلاء بنوه [5] .

2 -التنوين: فبالإضافة يزول تنوين المضاف؛ لأن المضاف إليه يتنزل من المضاف منزلة التنوين، فإذا أضيف الاسم سلب تنوينه [6] ، وجُر المضاف إليه [7] .

والإضافة على نوعين:

-أولهما: الإضافة المحضة، وهي إضافة كل اسم سوى الوصف المضاف لمعموله [8] ، وتسمى بالإضافة المعنوية والخالصة، لكون المعنى فيها موافقا للفظ، فيستفيد المضاف فيها من المضاف إليه تعريفا وتخصيصا، كما في: غلام زيدٍ، ثوب خَزّ، خاتم ذهب [9] .

(1) أبي السعود 5/ 94.

(2) انظر: اللباب لابن عادل ج 14/ 310.

(3) انظر: الحجة للفارسي 5/ 315.

(4) المفصل للزمخشري ص: 135.

(5) انظر: شرح ابن عقيل 3/ 35، 36.

(6) انظر: شرح المفصل لابن يعيش 2/ 118.

(7) شرح ابن عقيل 3/ 36.

(8) انظر: السابق نفسه.

(9) المفصل للزمخشري ص:35، وشرحه لابن يعيش 2/ 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت