من حيث:
1 -المعنى المعجمي.
2 -الاسمية والحرفية.
3 -الوظيفة والعمل النحوي.
فإن بعض الكلمات داخل التركيب قد تحتمل أكثر من معنى معجمي، وتتحدد الوظيفة الإعرابية للكلمة بناء على معناها المعجمي والمراد منها في إطار المعنى الكلي للتركيب.
وكلمات أخرى يكون الاختلاف فيها من حيث كونها اسما أو حرفا؛ فإن كانت اسما شغلت محلا إعرابيا، وإن كانت حرفا لم تشغل محلا من الإعراب، ويتغير إعراب التركيب كله تبعا لتحدد نوعها.
ونوع آخر يتعدد عمله النحوي داخل التركيب، وبناء على كل عمل يختلف التوجيه، وتتعدد الدلالة المنبثقة عن كل وجه. وفيما يلي تفصيل القول في كل نوع والتمثيل له.
جاء في تفسير أبي السعود نماذج لكلمات احتملت أكثر من معنى، فكان رحمه الله يذكر معانيها ويذكر الوظيفة النحوية المناسبة لكل معنى، وربما اختلف توجيه أجزاء أخرى في التركيب تبعا لتغير معنى الكلمة أو المراد بها.
من ذلك ما ذكره أبو السعود في معنى (جنة) و (جنات) من قوله - عز وجل-: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [البقرة: 25] ، وقوله - سبحانه: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [البقرة: 266] .
قال أبو السعود إن (الجنة) تطلق على الأشجار الملتفة المتكاثفة، وتطلق كذلك على الأرض المشتملة عليها [1] .
(1) انظر: أبا السعود 1/ 144، 454.