فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 519

يأتي هذا الفصل بعنوان: أسباب تعدد التوجيه النحوي في تفسير أبي السعود، وقد قمت فيه بمناقشة أبرز وأهم الأسباب التي نتج عنها تعدد وجوه الإعراب عند أبي السعود، وسقت الشواهد للتدليل عليها مما جاء في تفسيره رحمه الله.

وقد قسمت الباحثة هذا الفصل - وفقا لطبيعة مادته - إلى مبحثين:

المبحث الأول: الأسباب التي تتصل بالقرآن الكريم خاصة: وتمثلت هذه الأسباب في سببين رئيسين: السبب الأول: اختلاف القراءات القرآنية، فقمت بعمل تقدمة تحدثت فيها عن الأحرف السبعة وفارقها عن القراءات السبع، وذكرت نبذة عن القراءات الشاذة في النحو واللغة واختلافها عما هي عليه في الشريعة؛ لما رأيته من توسع أبي السعود من الاستشهاد بالقراءات على إطلاقها دون تمييز منه بين المتواتر والشاذ، ذلك الذي يجعل مطالع التفسير واجدا نفسه أمام سيل من القراءات يبني عليها أبو السعود توجيهات ودلالات تختلف من قراءة لأخرى، فيضل في غمرة هذا عن ضرورة التفريق بين حجية القراءة تعبدا وشرعًا، وحجيتها لغة.

ثم تناولت دور القراءات القرآنية في تعدد التوجيه من خلال عدة نقاط:

1 -النقطة الأولى: الاختلاف في البنية الصرفية، حيث اختلفت القراءة في بعض الأفعال من بنية فعلية لأخرى، واختلفت بنى بعض الكلمات لتكون تارة فعلا وأخرى اسما.

2 -النقطة الثانية: الاختلاف في قراءة (إن) ، سواء في ذلك كسر وفتح همزتها أو تخفيفها وتثقيلها بما يستتبعه ذلك من التعدد على صعيدي التوجيه والدلالة.

3 -النقطة الثالثة: الاختلاف بالإضافة وعدمها.

4 -النقطة الرابعة: الاختلاف في علامات الإعراب.

السبب الثاني: الاختلاف في سبب النزول، فقد كان لاختلاف سبب نزول الآية الكريمة دور ظاهر في تحديد الوجه الإعرابي الذي ينبني عليه المعنى المتوافق مع سبب نزولها. فسبب النزول من القرائن المقامية المهمة المعينة على تحديد التوجيه الإعرابي وفهم المعنى المراد بثه عبر سوق النص في شكل تركيبي معين.

أما المبحث الثاني: فقد جعلته للأسباب المتصلة باللغة ونظامها النحوي:

وتناولت فيه ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت