فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 519

أولًا: الاختلاف بتقدير محذوف وعدمه:

وقد ورد ذلك في عدة أبواب نحوية، فاختلف في بعض الوظائف النحوية بين القول بحذفها تارة ووجودها في التركيب أخرى، وقع ذلك في:

1 -الفعل.

2 -المفعول به.

3 -المعطوف عليه.

4 -المضاف.

وفيما يأتي سوق الشواهد على كل باب.

1 -حذف الفعل:

جاء ذلك في قوله - عز وجل-: {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ} [البقرة: 19] .

فقد ذكر أبو السعود ل (حذر) وجهين:

-أولهما: أن يكون منصوبا على العلة ب (يجعلون) ، ولا ضير في تعدد المفعول له؛ فإن الفعل يعلل بعلل شتى [1] .

-ثانيهما: أن يكون منصوبا على المصدرية بتقدير فعل، أي: يحذرون حذرا مثل حذر الموت [2] .

ومنه أيضا ما جاء في قوله - عز وعلا-: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ} [البقرة: 112] .

تحتمل (من) في هذا التركيب أن تكون شرطية أو موصولة، وقد ذكر أبو السعود في محلها وجهين إذا كانت موصولة:

-الوجه الأول: أن تكون في محل رفع مبتدأ، خبره جملة (فله أجره عند ربه) ، والفاء فيها لتضمن الخبر معنى الشرط [3] .

(1) انظر: أبا السعود 1/ 118، 119.

(2) انظر: السابق 1/ 119.

(3) السابق 1/ 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت