وقد ورد ذلك في عدة أبواب نحوية، فاختلف في بعض الوظائف النحوية بين القول بحذفها تارة ووجودها في التركيب أخرى، وقع ذلك في:
1 -الفعل.
2 -المفعول به.
3 -المعطوف عليه.
4 -المضاف.
وفيما يأتي سوق الشواهد على كل باب.
1 -حذف الفعل:
جاء ذلك في قوله - عز وجل-: {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ} [البقرة: 19] .
فقد ذكر أبو السعود ل (حذر) وجهين:
-أولهما: أن يكون منصوبا على العلة ب (يجعلون) ، ولا ضير في تعدد المفعول له؛ فإن الفعل يعلل بعلل شتى [1] .
-ثانيهما: أن يكون منصوبا على المصدرية بتقدير فعل، أي: يحذرون حذرا مثل حذر الموت [2] .
ومنه أيضا ما جاء في قوله - عز وعلا-: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ} [البقرة: 112] .
تحتمل (من) في هذا التركيب أن تكون شرطية أو موصولة، وقد ذكر أبو السعود في محلها وجهين إذا كانت موصولة:
-الوجه الأول: أن تكون في محل رفع مبتدأ، خبره جملة (فله أجره عند ربه) ، والفاء فيها لتضمن الخبر معنى الشرط [3] .
(1) انظر: أبا السعود 1/ 118، 119.
(2) انظر: السابق 1/ 119.
(3) السابق 1/ 268.