الحالة الثانية: التعدد بين حالتي النصب والجر.
الحالة الثالثة: التعدد بين حالتي الرفع والجر.
تنوعت مظاهر هذا النمط من التعدد في الأسماء تنوعًا كبيرًا، فجاء التعدد ما بين:
1 -المبتدأ وأحد المفاعيل: (المفعول به - المفعول المطلق - المفعول فيه) .
2 -المبتدأ وأحد توابع النصب: (المعطوف - التوكيد المعنوي - البدل) .
3 -الخبر وأحد المفاعيل: (المفعول به - المفعول المطلق) .
4 -الخبر والنصب على المدح أو الذم.
5 -الخبر والحال.
6 -اسم كان وخبرها.
7 -الفاعل والمفعول به.
8 -نائب الفاعل والمفعول به.
9 -النعت والحال.
10 -النعت والمستثني.
وفيما يلي إيراد بعض الشواهد على كل نوع مما جاء في تفسير أبي السعود.
أ- المبتدأ والمفعول به:
من شواهد ما ورد فيه التعدد بين المبتدأ والمفعول به ما جاء في قوله تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50] .
أورد أبو السعود لكلمة (أفحكم) قراءتين [1] : إحداهما بالنصب (أفحكمَ) ، والأخرى بالرفع (أفحكمُ) [2] .
فقراءة النصب على أن الكلمة مفعول به، قال أبو السعود:" (أفحكم الجاهلية يبغون) إنكار وتعجيب من حالهم وتوبيخ لهم، والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام، أي: أيتولون عن حكمك فيبغون حكم"
(1) انظر: تفسير أبي السعود 2/ 490.
(2) قرأ الجمهور بالنصب، وقرأ يحيى، وإبراهيم، والسلمي (أفحكمُ) بالرفع. انظر: مختصر في شواذ القرآن لابن خالويه ص: 39، والمحتسب لابن جني 1/ 210، 211، التبيان للعكبري 1/ 314.