حصل لي من تفسير أبي السعود خمس طبعات: الأولى طبعة دار العصور، وهي طبعة قديمة جدا ومهترئة، والثانية طبعة صبيح، وهي طبعة قديمة أيضا، ومليئة بالأخطاء الطباعية، والثالثة طبعة دار إحياء التراث، وهي طبعة تقع في أربعة مجلدات من القطع الكبير، ومنضبطة نادرة الأخطاء، رجعت إليها كثيرا لتصويب بعض أخطاء الطباعة في النسخة المطبوعة التي اعتمدت عليها، أما الرابعة فهي طبعة دار الفكر بتحقيق الأستاذ الشيخ محمد صبحي حسن حلاق، وتقع في سبعة مجلدات، سابعها فهارس للتفسير، وقد اعتمدت عليها لحسن صفّها وتنسقها، وآخر الطبعات طبعة دار الكتب العلمية، وتقع في ستة مجلدات وهي غير محققة.
وقد كان منهجي في الموضوع يتمثل في الخطوات التالية:
أولا: قمت - وفقا للمنهج الإحصائي - بإحصاء مواطن التعدد في التفسير.
ثانيا: قمت بقراءة تفسيري الكشاف والبيضاوي لتكوين خلفية عامة عن مدى تأثر أبي السعود بهما.
ثالثا: قمت بانتقاء بعض الشواهد لتحليلها كنماذج تطبيقية لتصديق الظواهر والموضوعات المناقشة في صلب البحث، والتي سبق عرضها في الخطة.
رابعا: رجعت إلى كتب التفسير الأخرى، وكتب إعراب القرآن، وكتب معاني القرآن، وكتب توجيه القراءات السبعية، والثمانية، والعشرية، والأربعة عشر، والشواذ، ووازنت بين توجيهات أبي السعود، وبين ما ورد في تلك الكتب من توجيهات وآراء، ثم أبديت رأيي في الوجه الذي أراه صائبا ما أسعفني الفهم.
خامسا: حاولت أن أخرِّج القراءات التي اعتمدت عليها، والتي عرضت أثناء البحث، فعزوتها إلى أصحابها عبر الرجوع إلى كتب القراءات المسرودة في فهرس المصادر والمراجع، فإن كانت القراءة متواترة خرجتها من كتب القراءات السبعية، والثمانية، والعشرية، وما زاد عليها، وإن كانت شاذة خرجتها من مصادر تخريج القراءات الشاذة كمختصر ابن خالويه والمحتسب والمبهج والبحر المحيط وغيرها.
سادسا: صنعت فهارس للآيات القرآنية، والأشعار، والمصادر والمراجع، ليسهل على المطلع نشدان بغيته من البحث.
ومن المهم هنا أن أذكر رسائل علمية أفدت منها في صناعة بحثي وإن لم أقتبس منها شيئا في صلبه:
أولاها: رسالة التوجيه النحوي والصرفي للقراءات القرآنية في كتاب البيان في غريب إعراب القرآن لأبي البركات الأنباري، رسالة ماجستير إعداد عبد الحميد سيف النصر عبد الحميد، إشراف الأستاذ الدكتور محمد عبد النبي عبدالمجيد، كلية اللغة العربية بالأزهر الشريف، فرع أسيوط، 1999 م.