تنوعت أشكال التعدد بين وظائف النصب في تفسير أبي السعود، ومن صورها ما كان التعدد فيه بين:
1 -خبر كان والحال.
2 -المفعول به والظرف.
3 -المفعول به والحال.
4 -المفعول به والمعطوف.
5 -المفعول به والمنادى.
6 -المصدر المؤكد والحال.
7 -المفعول له والحال.
8 -الحال والنعت.
9 -التوكيد والمفعول به.
وستحاول الباحثة في الصفحات التالية عرض طرف من شواهد التعدد بين وظائف النصب السابقة تنبيهًا بها على ما سواها مما ورد في تفسير أبي السعود رحمه الله.
(1) خبر كان والحال:
من هذا التعدد ما جاء في قوله - جل ذكره: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} [النساء: 88] .
ذكر أبو السعود في توجيه (فئتين) إعرابين [1] :
الإعراب الأول: أن تنتصب حالا من ضمير المخاطبين في (لكم) ، والعامل فيها الاستقرار الذي تعلق به (لكم) [2] ، وذلك كما يقال: مالك قائما؟ [3] والتقدير: أيُّ شيء لكم في أمرهم مفترقين أو مختلفين [4] .
ومثله قوله - عز وجل: {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ} [المدثر: 49] ، ف (ما) الاستفهامية مبتدأ، والجار والمجرور (لكم) خبرها، و (فئتين) و (معرضين) تعربان حالا من الضمير في (لكم) ، ومثل هذه الحال تسمي حالا لازمة؛ لأن الكلام لا يتم دونها [5] .
(1) انظر: أبا السعود 2/ 340.
(2) انظر: السابق نفسه. وانظر: إعراب النحاس ص:199، الجامع للقرطبي 6/ 505.
(3) إعراب النحاس ص: 199، الجامع للقرطبي 6/ 505.
(4) انظر: أبا السعود 2/ 339. وانظر: معاني الزجاج 2/ 88، البحر لأبي حيان 3/ 326.
(5) انظر: اللباب لابن عادل 6/ 544.