فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 519

أن (إذا) تفتقر إلى الجواب، ولا جواب لها في الآية، الثاني: أن في قوله تعالى: (إلا كانوا عنها معرضين) ما يشير إلى الجواب المحذوف [1] .

"وإذا قلنا إن في أسلوب القرآن حذفا فلسنا ننسب الحذف إلى مضمون القرآن، وإنما ننسبه إلى تركيب اللغة؛ ذلك لأن اللغة تجعل للجملة أنماطا تركيبية معينة، ففي الجملة أركانها ومكملاتها، وفي عناصرها ما يفتقر إلى غيره، وما لا يستغني المعنى عن تقديره، فإذا لم تشتمل الجملة على أحد أركانها، أو ما يقتضيه المعنى أو يقتضيه التركيب من مكملاتها وعناصرها الأخرى، ثم اتضح المعنى بدون ذكر هذه العناصر لوجود الدليل على المحذوف عددنا ذلك حذفا جيء به لطلب الخفة اختصارا أو اقتصارا أو تجنبا للحشو أو لسبب آخر غير ذلك. وكل عنصر من عناصر الجملة صالح لأن يحذف إذا قام الدليل عليه، فأمكن تقديره في الكلام" [2] .

وفيما يأتي إيراد بعض الشواهد التي كان الحذف والتقدير سببا لتعدد التوجيه فيها مما أورده أبو السعود في تفسيره.

وقد توزعت هذه الشواهد على قسمين:

الأول: الاختلاف بتقدير محذوف وعدمه.

الثاني: الاختلاف في تقدير المحذوف.

(1) السابق، 1/ 24.

(2) السابق 2/ 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت