(زيد) تحت حكم الصدر،"وهذا معنى قول النحويين: الاستثناء إخراج بعض من كل، أي: إخراجه من أن يتناوله الصدر" [1] .
وقد قيّد النحاة إخراج المستثنى بأدوات خاصة تمنع دخول غير المستثنى فيه مما أشبهه، فإن قولك: (قام القوم إلا زيدًا) بمنزلة أن تقول: (قام القوم لازيدٌ) ،"إلا أن الفرق بين الاستثناء والعطف - في المثال الثاني - أن الاستثناء لا يكون إلا بعضا من كل، والمعطوف يكون غير الأول، ويجوز أن يعطف على واحد، نحو قولك: قام زيدٌ لا عمرو، ولا يجوز في الاستثناء: قام زيدٌ إلا عمرًا، والمستثنى منه والمستثنى جملة واحدة، وهما بمنزلة اسم مضاف، فإذا قلت: جاءني قومك إلا قليلا منهم، فهو بمنزلة قولك: جاءني أكثر قومك، فكأنه اسم مضاف لا يتم إلا بالإضافة" [2] .
(1) السابق 2/ 76.
(2) شرح المفصل لابن يعيش 2/ 76.