فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 519

الاختصاص؛ فإن سبيل الله يعم أبواب الخير، وتخليص ضعفاء المؤمنين من أيدى الكفرة أعظمها وأخصها" [1] . فقد اختص من سبيل الله خلاص المستضعفين [2] ."

وفي قوله - جل وعلا-: {لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [النساء: 162] .

فإن (المقيمين) إما منصوب بإضمار (أعنى) ، وإما مجرور بالعطف، وقد قرئ (المقيمون) بالرفع عطفا على (والمؤمنون) [3] .

وأيضا في قوله - عز شأنه-: {وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ} [الأنعام: 99] .

قال أبو السعود:" (والزيتون والرمان) منصوبان على الاختصاص لعزة هذين الصنفين عندهم، أو على العطف على نبات" [4] .

قال الزمخشري:"والأحسن أن ينتصبا على الاختصاص كقوله: (والمقيمين الصلاة) لفضل هذين الصنفين" [5] .

(1) أبي السعود 2/ 324.

(2) انظر: الكشاف للزمخشري 1/ 464.

(3) انظر: أبا السعود 2/ 404. وقد تقدمت مناقشة الشاهد كاملا فليرجع إلى موضعه في الفصل الثاني من البحث ص:176.

(4) أبي السعود 3/ 94، و (نبات منصوب في قوله {وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ} [الأنعام: 99] .

(5) الكشاف للزمخشري 2/ 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت