فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 519

أو محله الجر على أنه بدل من الضمير المجرور في (أفواههم) أو (قلوبهم) [1] [2] .

ومثل ذلك ما جاء في قوله - جل وعلا-: {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ} [الرعد: 29] .

غابت العلامة الإعرابية عن الموصول (الذين) ، وعن المقصور (طوبى) :

أما الموصول فمحله رفع على البدل من (القلوب) [3] على حذف مضاف، وهو بدل الكل، والتقدير: قلوب الذين آمنوا [4] ، أو رفع على أنه مبتدأ خبره جملة (طوبى لهم) [5] ، وهي جملة دعائية [6] ، أو أنه خبر مبتدأ مضمر، أو محله النصب على المدح على إضمار (أعنى) [7] ، وجملة (طوبى لهم) حال [8] .

وأما المقصور (طوبى) فقد ذكر أبو السعود أنها مصدر من الفعل (طاب) ، والمعنى: أصابوا خيرا، وهي إما منصوبة ك (سلامًا لك) [9] ، أي: جعل لهم طوبي [10] ، أو مرفوعة على الابتداء وإن كانت نكرة؛ لكونها في معنى الدعاء ك (سلام عليك) [11] .

وكذلك ما أورده أبو السعود في إعراب الموصول من قوله - جل ذكره: {الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ} [إبراهيم: 3] .

(1) في قوله: {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} [آل عمران: 167] .

(2) انظر: البحر لأبي حيان 3/ 116، أنوار التنزيل للبيضاوي 1/ 243.

(3) في قوله: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28] .

(4) أبي السعود 4/ 215، وانظر: الكشاف للزمخشري 2/ 516.

(5) انظر: مشكل مكي 1/ 443، الكشاف للزمخشري 2/ 516.

(6) أبي السعود 4/ 215.

(7) السابق نفسه، وانظر: مشكل مكي 1/ 443.

(8) السابق نفسه.

(9) السابق نفسه. وانظر: الكشاف للزمخشري 2/ 516.

(10) مشكل مكي 1/ 443.

(11) أبي السعود 4/ 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت