ويحتمل أن يكون منصوبا على الجواب بالواو [1] ، فهو منصوب على جواب النهي ب (أن) مضمرة بعد الواو، والمعنى: لا تجمعوا بين الخيانتين [2] .
وفي قوله - عز وجل-: {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} [التوبة: 3] .
فإن الواو في قوله: (ورسوله) - على رفع لفظ الرسول - عاطفة، و (رسوله) معطوف على الضمير في (برئ) أو على محل (إن) واسمها على القراءة بكسر همزتها [3] .
وعلى قراءة نصب لفظ الرسول تحتمل الواو أن تكون عاطفة و (رسوله) معطوف على اسم الجلالة، وتحتمل أن تكون بمعنى (مع) [4] ، و (رسوله) منصوب على المفعول معه [5] ، والمعنى: برئ معه منهم [6] .
وعلى قراءة جر لفظ الرسول الواو للقسم، و (رسوله) مجرور مقسم به [7] ، والمعنى: ورسوله إن الأمر كذلك، حذف جواب القسم لفهم المعنى [8] .
وفي قوله - سبحانه-: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} [يونس: 71] . ذكر أبو السعود أن الواو في (وشركاءكم) تحتمل أن تكون واو المعية، وما بعدها منصوب مفعولا معه [9] ، وتحتمل أن تكون عاطفة مفردا على مفرد بتقدير مضاف، أي: أجمعوا أمركم وأمر شركائكم [10] ، فحذف المضاف وأقيم المضاف
(1) السابق نفسه، وانظر: التبيان للعكبري 2/ 7.
(2) انظر: اللباب لابن عادل 9/ 498.
(3) أبي السعود 3/ 349.
(4) السابق 3/ 349، وانظر: الكشاف للزمخشري 2/ 278.
(5) اللباب لابن عادل 10/ 13.
(6) الكشاف للزمخشري 2/ 278، أبي السعود 3/ 349.
(7) انظر: أبا السعود 3/ 349.
(8) اللباب لابن عادل 10/ 13.
(9) انظر: أبا السعود 3/ 526.
(10) انظر: السابق نفسه، وانظر: المغني لابن هشام 2/ 415.