فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 519

الواو الحالية: وتجئ بعدها جملة فعلية أو اسمية تكون في موضع النصب على الحال [1] ، وتكون هذه الواو مع الجملة بعدها قيد في الفعل السابق [2] ، مثل قوله: {وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ} [آل عمران: 154] ، ونحو قولك: جاء زيد ويده على رأسه [3] .

واو القسم: وتكون عوضا من الباء، ويكون ما بعدها مجرورا على القسم كما في قوله: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} [الشمس: 1] [4] ، ولا تخفض في باب القسم إلا الظاهر فقط، بعكس الباء فإنها تخفض الظاهر والمضمر، فدل ذلك على أصالة الباء وفرعية الواو [5] .

واو المعية: وتكون هذه الواو بمعنى (مع) [6] ، وينتصب ما بعدها مفعولا معه، مثل: سرت والنيل، ومثل قولهم: (جاء البرد والطيالسة) [7] و (استوى الماء والخشبة) ، أي: ساق البرد الطيالسة فكانت معه، وساوى الماء الخشبة فاستوت معه [8] .

الواو الناصبة للمضارع: وتدخل على الفعل المضارع فتنصبه ب (أن) مضمرة، فيتخلص للاستقبال، ويسبقها طلب تكون هي والفعل بعدها جوابا له مثل: لا تقم وأكرمَك [9] .

ومما جاء في تفسير أبي السعود وكان اختلاف وظيفة الواو سببا في تعدد توجيهه قوله -عز وجل-: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 142] .

(1) انظر: رصف المباني للمالقى ص: 480.

(2) المغني لابن هشام 2/ 415.

(3) انظر: رصف المباني للمالقي ص: 480، المغني لابن هشام 2/ 415.

(4) انظر: رصف المباني للمالقي ص: 482.

(5) السابق 483، المغني لابن هشام 2/ 416.

(6) انظر: اللباب للعكبري 1/ 419، المغني لابن هشام 2/ 415.

(7) الطيالسة مفردها طَيْلسان، وهو أعجمي، والأطلس ما كان في لونه غبرة تميل إلى السواد، انظر: مختار الصحاح للرازي ص: 419، المعجم الوسيط 2/ 562.

(8) رصف المباني للمالقي ص: 483.

(9) انظر: السابق ص: 484، المغني لابن هشام 2/ 416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت