-فهي بدل من (أبيه) أو عطف بيان له إذا كانت لقبا، سواء في ذلك أن تكون لقبه أو أنها علم على صنم لقب هو به لاشتهاره بعبادته [1] .
-وهي نعت ل (أبيه) إذا أريد بها (الشيخ الهرم) أو (المخطئ) أو (المعوج) كأن يكون مشتقا من الأَزْر أو الوِزْر، أو أريد به (عابد آزر) على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه [2] .
وأيضًا ما جاء في معنى كلمة (حفي) من قوله - تعالي-: {يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ} [الأعراف: 187] .
ذكر أبو السعود ثلاثة معان لكلمة (حفي) [3] :
1 -حفي عنها أي: مبالغ في العلم بها وهي (فَعيل) من (حَفِيَ) ، ومنه إحفاء الشارب واحتفاء البقل، أي: استئصاله، والإحفاء في المسألة، أي: الإلحاف فيها [4] .
وعلى هذا المعنى فإن (عنها) متعلق ب (حفى) ، و (عن) بمعنى الباء، أي: حفي بها [5] ، والجملة التشبيهية (كأنك حفي عنها) في محل نصب حال من الكاف في (يسألونك) [6] .
2 - (حفي) من الحفاوة، بمعنى البر والشفقة بقريش لقرابتها من النبي - صلي الله عليه وسلم - أي: تتحفى بهم فتخصهم بتعليم وقتها [7] .
3 - (حفي) من حَفِيَ بالشيء بمعنى: فرح به، والمعنى: كأنك فرح بالسؤال عنها [8] . وعليه، فإن (عنها) متعلق ب (يسألونك) ، وصلة (حفى) محذوفة، أي: حفى بها، وجملة (كأنك حفى) معترضة لا محل لها [9] .
(1) أبي السعود 3/ 73.
(2) السابق نفسه. وانظر: معاني الفراء 1/ 340.
(3) انظر: أبا السعود 3/ 280، 281.
(4) أبي السعود 3/ 280.
(5) انظر: التبيان للعكبري 1/ 412.
(6) أبي السعود 3/ 280.
(7) السابق 3/ 280، 281.
(8) السابق 3/ 281.
(9) السابق 3/ 280.