فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 519

وقرئت مخففة من الثقيلة، فاللام في (لما) فارقة [1] . وهذه القراءة تحتمل أن تكون (ما) فيها في محل رفع على إهمال (إن) ، وهو المشهور، وأن تكون في محل نصب؛ لأن (إن) المخففة سمع فيها الإعمال والإهمال، إلا أن المشهور الإهمال [2] .

وفي قوله - عز وجل-: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153] .

قرئت (أنّ) مثقلة، ف (هذا) اسمها في محل نصب، و (صراطي) خبرها مرفوع بضمة مقدرة [3] ، ومحل (أن) وما في حيزها الجر بحذف لام العلة، أي: ولأن هذا صراطي مستقيما [4] .

وقرئت مخففة من الثقيلة فاسمها ضمير الشأن محذوف، و (هذا صراطي) خبرها جملة اسمية [5] .

وفي قوله - جل ذكره-: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ} [الأعراف: 194] .

قرئت (إنّ) مثقلة، فالاسم الموصول في محل نصب اسمها، وجملة (تدعون) صلة الموصول، و (عباد) خبر (إن) مرفوع، و (أمثالكم) مرفوع صفة له أو بدلا منه [6] . وجملة (إن) مستأنفة مسوقة لتقرير ما تقدمها [7] .

وقرئ بتخفيف (إن) ، ونصبت (عبادا) و (أمثالكم) على إعمال (إنْ) النافية عمل (ما) الحجازية، فرفعت الاسم ونصب الخبر [8] ، والمعنى على هذه القراءة تحقير شأن الأصنام، ونفي مماثلتهم للبشر، بل هم أقل وأحقر؛ لأنهم جمادات لا تعقل [9] .

(1) انظر: السابق نفسه.

(2) اللباب لابن عادل 2/ 187.

(3) انظر: إعراب القرآن الكريم للقاضي ص:295.

(4) انظر: أبا السعود 3/ 142.

(5) انظر: السابق نفسه.

(6) انظر: إعراب القرآن وبيانه للدرويش 3/ 89، الإعراب المفصل لبهجت 4/ 150.

(7) إعراب القرآن للدرويش 3/ 89.

(8) أبي السعود 3/ 287، 288، البحر لأبي حيان 4/ 440.

(9) البحر لأبي حيان 4/ 440، وانظر: أبا السعود 3/ 288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت