التوجيه الثالث: أن يكون في محل النصب على المفعول له بعد حذف اللام [1] .
وفي قوله - جل وعلا: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا} [مريم: 90، 91] .
نقل أبو السعود في موقع المصدر المؤول (أن دعوا) عدة أوجه صرح بأولوية وجه واحد منها إلا أنه لم يحتج لذلك لا من جهة التركيب ولا من جهة المعنى [2] .
الوجه الأول والثاني: أن يكون في محل النصب على حذف اللام المتعلقة ب (تكاد) ، أو في محل الجر بإضمارها [3] ، أي: تكاد السماوات يتفطرن والأرض تنشق والجبال تخر لأن دعوا له سبحانه ولدا [4] ، وقدر البعض الجار ب (من) أي: من أن دَعَوْا [5] .
الوجه الثالث: أن تكون اللام المحذوفة متعلقة ب (هدًّا) [6] ، فيكون (أن دعوا) في موضع النصب بإفضاء الفعل إليه بعد حذف الجار أي: تُهدُّ لأن دعوا [7] ، فيكون قد علل الخرور بالهدّ، والهدّ بدعاء الولد للرحمن سبحانه [8] .
الوجه الرابع: أن يكون في محل الجر على البدل من الضمير المجرور في (منه) [9] .
الوجه الخامس: أن يكون في محل الرفع خبرًا لمبتدأ محذوف [10] أي: الموجب لذلك دعاؤهم الولد [11] .
الوجه السادس: أن يكون في محل رفع فاعل للمصدر (هدًّا) [12] أي: هدّها دعاء الولد للرحمن [13] .
(1) أبي السعود 3/ 553، الدر للسمين 6/ 257، إعراب القرآن للدرويش 3/ 367.
(2) انظر: أبا السعود 4/ 583.
(3) أبي السعود 4/ 583، وانظر: معاني الفراء 2/ 173، أنوار التنزيل للبيضاوي 2/ 51.
(4) أبي السعود 4/ 583، وانظر: التبيان للعكبري 2/ 166.
(5) معاني الفراء 2/ 173. وانظر: إعراب النحاس ص:574.
(6) أبي السعود 4/ 583.
(7) الكشاف للزمخشري 3/ 129.
(8) السابق نفسه.
(9) أبي السعود 4/ 583. وانظر: الكشاف للزمخشري 3/ 129، أنوار التنزيل للبيضاوي 2/ 51.
(10) أبي السعود 4/ 583. وانظر: التبيان للعكبري 2/ 166.
(11) التبيان للعكبري 2/ 166.
(12) أبي السعود 4/ 583. وانظر: الكشاف للزمخشري 3/ 129.
(13) الكشاف للزمخشري 3/ 129، وانظر: أنوار التنزيل للبيضاوي 2/ 51.