فالمعنى في الآية: لما حصل هذان الأمران: مجيء الرسل بالبينات وظلموا، أُهلكوا [1] .
وذهب آخرون إلى أنها ظرف [2] بمعنى (حين) ، ولذا سميت (لما) الحينية [3] ، وعليه، فإن الجملة بعدها مجرورة بالإضافة إليها [4] .
وقيل إنها بمعنى (إذ) وحسنه البعض؛ لأنها مختصة بالماضي وبالإضافة إلى الجملة [5] .
ففي الآية (لما) ظرف للإهلاك، أي: أهلكناهم حين فعلوا الظلم بالتكذيب [6] ، و (ظلموا) في محل جر بإضافة (لما) إليه، و (جاءتهم) معطوف عليه فهي مجرورة مثله.
فمن ذهب إلى أن (لما) ظرف معمول ل (أهلكنا) فإنما يدل إذ ذاك على وقوع الفعل في حين الظلم [7] ؛ حيث إن شرط الفعل إذا نصب ظرفا أن يكون واقعا فيه أو في بعضه [8] .
وأحسب أن الأولى أن تكون جملة (وجاءتهم) حالا كما فضل البعض [9] .
(1) البحر لأبي حيان 5/ 135.
(2) انظر: الخصائص لابن جني 3/ 222.
(3) انظر: دراسات في أسلوب القرآن لعضيمة، القسم الأول 2/ 626، 627.
(4) المغني لابن هشام 1/ 309، وانظر: دراسات عضيمة القسم الأول 2/ 627.
(5) انظر: المغني لابن هشام 1/ 309.
(6) أبي السعود 3/ 475، وانظر: الكشاف للزمخشري 2/ 351.
(7) البحر لأبي حيان 5/ 134.
(8) الخصائص لابن جني 3/ 222.
(9) انظر: إعراب القرآن للدرويش 3/ 313.