فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 519

فالمعنى في الآية: لما حصل هذان الأمران: مجيء الرسل بالبينات وظلموا، أُهلكوا [1] .

وذهب آخرون إلى أنها ظرف [2] بمعنى (حين) ، ولذا سميت (لما) الحينية [3] ، وعليه، فإن الجملة بعدها مجرورة بالإضافة إليها [4] .

وقيل إنها بمعنى (إذ) وحسنه البعض؛ لأنها مختصة بالماضي وبالإضافة إلى الجملة [5] .

ففي الآية (لما) ظرف للإهلاك، أي: أهلكناهم حين فعلوا الظلم بالتكذيب [6] ، و (ظلموا) في محل جر بإضافة (لما) إليه، و (جاءتهم) معطوف عليه فهي مجرورة مثله.

فمن ذهب إلى أن (لما) ظرف معمول ل (أهلكنا) فإنما يدل إذ ذاك على وقوع الفعل في حين الظلم [7] ؛ حيث إن شرط الفعل إذا نصب ظرفا أن يكون واقعا فيه أو في بعضه [8] .

وأحسب أن الأولى أن تكون جملة (وجاءتهم) حالا كما فضل البعض [9] .

(1) البحر لأبي حيان 5/ 135.

(2) انظر: الخصائص لابن جني 3/ 222.

(3) انظر: دراسات في أسلوب القرآن لعضيمة، القسم الأول 2/ 626، 627.

(4) المغني لابن هشام 1/ 309، وانظر: دراسات عضيمة القسم الأول 2/ 627.

(5) انظر: المغني لابن هشام 1/ 309.

(6) أبي السعود 3/ 475، وانظر: الكشاف للزمخشري 2/ 351.

(7) البحر لأبي حيان 5/ 134.

(8) الخصائص لابن جني 3/ 222.

(9) انظر: إعراب القرآن للدرويش 3/ 313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت