فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 519

وبين الاستئناف والعطف، وبين الحال والمفعول به، وبين الخبر والنعت، إلا أنني قداجتزأت عنها بما ذكر لكثرة دورانه في تفسير أبي السعود مع قلة ما عداه. وفيما يأتي الاستشهاد عليها من تفسير أبي السعود.

(1) الحال والخبر:

في جملة (يتلونه) من قوله - جل ذكره: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} [البقرة: 121] .

معنى (يتلونه حق تلاوته) يراعون لفظه عن التحريف، ويتدبرون في معانيه، ويتبعونه حق الاتباع بامتثال أوامره ونواهيه [1] .

الوجه الأول: ذكر أبو السعود - وغيره من العلماء - أن (يتلونه) في محل النصب على الحالية [2] من الضمير في (آتيناهم) أو من (الكتاب) [3] ، وهي حال مقدرة [4] ؛ لأنهم وقت الإيتاء لم يكونوا تالين، ولا كان الكتاب متلوا؛ فليست التلاوة مقارنة للإيتاء في الزمان.

وعليه، فإن (الذين) مبتدأ، و (آتيناهم) صلة الموصول، و (يتلونه) حال، وجملة (أولئك يؤمنون به) اسمية في محل رفع خبر الموصول [5] .

الوجه الثاني: أن تكون جملة (يتلونه) في محل رفع خبر الموصول (الذين) ، وجملة (أولئك يؤمنون به) استئناف مقرر له [6] ، وعلق بعضهم على هذا الوجه بأنه هو الصحيح [7] .

(1) انظر: المحرر الوجيز لابن عطية 1/ 204، تفسير أبي السعود 1/ 277.

(2) انظر: تفسير أبي السعود 1/ 277، المحرر الوجيز لابن عطية 1/ 204، البحر لأبي حيان 1/ 539.

(3) التبيان للعكبري 1/ 92.

(4) الحال المقدرة قسم من أقسام الحال بحسب الزمان عند ابن هشام؛ حيث جعل الحال بحسب الزمان ثلاثة أنواع: المقارنة في الزمان مثل: (هذا بعلي شيخا) ، والمقدرة وتكون في المستقبل مثل: مررت برجل معه صقر صائدًا به غدا؛ أي: مقدّرا ذلك، فهو لم يصطد وقت الرؤية، والمحكية وتكون واقعة فيما مضي مثل: جاء زيد أمس راكبا. انظر: مغني اللبيب لابن هشام 2/ 537، الكواكب الدرية للأهدل 2/ 32.

(5) انظر: تفسير أبي السعود 1/ 277، اللباب لابن عادل 2/ 439.

(6) انظر: تفسير أبي السعود 1/ 277، اللباب لابن عادل 2/ 439.

(7) انظر: اللباب لابن عادل 2/ 439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت