صفة له بمعنى (المخطئ) [1] أو (المعوج) [2] أو (الشيخ الهرم) [3] ، أو أريد بها (عابد آزر) فيكون قد حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، وعليه، فيكون (عابد) صفة ل (أبيه) أعرب (آزر) بإعرابه [4] .
وفي قوله - سبحانه-: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (91) عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [المؤمنون: 91، 92] .
تعدد توجيه جر (عالم) بين أن تكون بدلا من لفظ الجلالة [5] أو صفة له [6] . قال أبو السعود:" (عالم الغيب والشهادة) بالجر على أنه بدل من الجلالة، وقيل: صفة لها" [7] . ووجه الصفة لا يتأتى إلا على تمحيض الإضافة فيتعرف المضاف ليتماثل النعت ومنعوته في التعريف [8] .
وفي قوله - عز وجل-: {إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} [النمل: 7] .
اختلف القراء في قراءة قوله (بشهاب قبس) فمنهم من قرأها بتنوين كليهما غير متضايفين - وهي القراءة المشهورة -، ومنهم من قرأ بالإضافة من غير تنوين (شهاب) [9] .
فالقراءة بتنوينهما على أن (قبس) بدل من (شهاب) [10] أو صفة له [11] ؛ لأنه بمعنى مقبوس، أي: بشعلة نار مقبوسة، أي: مأخوذة من أصلها [12] .
(1) معاني الزجاج 2/ 265.
(2) انظر: معاني الفراء 1/ 340.
(3) انظر: اللباب لابن عادل 8/ 229.
(4) تفسير أبي السعود 3/ 73، اللباب لابن عادل 8/ 229.
(5) تفسير أبي السعود 5/ 80. وانظر: البيان للأنباري 2/ 188، التبيان للعكبري 2/ 214، الدر المصون للسمين 8/ 363.
(6) تفسير أبي السعود 5/ 80. وانظر: إعراب النحاس ص:640، الكشاف للزمخشري 3/ 261.
(7) تفسير ابي السعود 5/ 80.
(8) انظر: الدر المصون للسمين 8/ 364.
(9) انظر: تفسير أبي السعود 5/ 234، الكشف لمكي 2/ 154، الإتحاف للبنا 2/ 323.
(10) انظر: معاني الأخفش 2/ 464، الكشاف للزمخشري 3/ 392، البيان للأنباري 2/ 218.
(11) انظر: الحجة للفارسي 5/ 373، الكشف لمكي 2/ 154، الكشاف للزمخشري 3/ 392.
(12) تفسير أبي السعود 5/ 243. وانظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة 2/ 92 الحجة للفارسي 5/ 372.