مودة بينكم في الحياة الدنيا): أي: لتتوادوا بينكم وتتواصلوا لاجتماعكم على عبادتها وائتلافكم" [1] ، هذا المعنى على القراءة المشهورة بنصب (مودة) تعليلا للاتخاذ [2] ."
أما رفع (مودة) فالوجه الأول فيه رفعها خبرا لمبتدأ محذوف تقديره (هي) [3] ، أي: هي مودودة، أو هي نفس المودة، أو هي سبب مودة بينكم [4] .
وعلى هذا الوجه تكون الجملة من المبتدأ والخبر فيها ثلاثة أوجه:
أولها: أن تكون في محل رفع خبر ل (إن) ، على أن تكون (ما) مصدرية أو موصولة حذف عائدها [5] .
ثانيها: أن تكون مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وتكون (ما) كافة ل (إن) عن العمل [6] .
ثالثها: أن تكون في محل نصب صفة (أوثانا) ، و (ما) أيضا كافة [7] .
والوجه الثاني في رفع (مودة) أن تكون خبرا ل (إن) ، واسمها (ما) موصولة، وجملة (اتخذتم) لا محل لها صلة الموصول [8] ، والتقدير: إن الذين اتخذتموهم أوثانا مودة بينكم [9] . فتكون (المودة) هي ما اتخذوه أوثانا على الاتساع [10] ، أو تحقيقه: إن الذين اتخذتموهم أوثانا ذوو مودة بينكم [11] ، على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه [12] .
(1) السابق الموضع نفسه.
(2) انظر: إعراب القرآن للدرويش 5/ 688.
(3) تفسير أبي السعود 5/ 323. وانظر: حجة أبي زرعة ص:550، إعراب النحاس ص:729، المحرر لابن عطية 4/ 313، الدر للسمين 9/ 17.
(4) تفسير أبي السعود 5/ 323، وانظر: الإتحاف للبنا 2/ 439.
(5) تفسير أبي السعود 5/ 323، وانظر: الحجة للفارسي 5/ 429، البيان للأنباري 2/ 242.
(6) انظر: الدر للسمين 9/ 17، اللباب لابن عادل 15/ 339.
(7) تفسير أبي السعود 5/ 323، وانظر: الدر للسمين 9/ 17.
(8) تفسير أبي السعود 5/ 323، وانظر: إعراب النحاس ص: 729، الحجة لابن خالويه ص:729، الكشف لمكي 2/ 178، الإتحاف للبنا 2/ 349.
(9) الكشف لمكي 2/ 178.
(10) انظر: الكشف لمكي 2/ 178، المحرر لابن عطية 4/ 313، الإتحاف للبنا 2/ 349.
(11) الكشف لمكي 2/ 178.
(12) انظر: الحجة للفارسي 5/ 428.