فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 519

ولست أراه يقصد بذلك إلا البيضاوي حيث جوز في قراءة الرفع أن تكون على الاستئناف، أو على الحال بتقدير المبتدأ [1] .

وفي قوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنعام: 27] .

ذكر أبوالسعود للفعلين (نكذب) و (نكون) قراءتين [2] : أولاهما بنصب الفعلين، والثانية برفعهما [3] . [4]

وقد وجه أبو السعود القراءة الأولى: بنصب الفعلين على جواب التمني بإضمار (أنْ) بعد الواو، ومعناه: (إن رُدِدْنا لم نكذب، ونكن من المؤمنين) [5] . وقيل: بأن ينسبك من أن ومدخوليها مصدر معطوف بالواو على مصدر متوهم من الفعل قبلها؛ أي: ليت لنا ردًا وانتفاء تكذيب وكونًا من المؤمنين؛ أي: ياليتنا لنا رد مع هذين الأمرين [6] ،"فيكون عدم التكذيب والكون من المؤمنين مُتمنَّيَيْن أيضًا، فهذه ثلاثة"

(1) انظر: أنوار التنزيل، وأسرار التأويل للبيضاوي 1/ 215.

(2) انظر: تفسير أبوالسعود 3/ 32، 33.

(3) قرأ حمزة ويعقوب وحفص بنصب الفعلين ووافقهم ابن عامر في (ويكون) ، وقرأ الباقون بالرفع فيهما. انظر: النشر في القراءات العشر لابن الجزري 2/ 257، شرح طيبة النشر لابن الجزري ص:222، الإتحاف للبنا 2/ 8.

(4) أورد أبو السعود قراءة ثالثة للفعلين: برفع (نكذب) ونصب (نكون) انظر: تفسير أبي السعود 3/ 33، الإتحاف للبنا 2/ 8، حيث قرأ ابن عامر برفع الأول، ونصب الثاني، وعن الشنبوذي عكسه أي: نصب الأول، ورفع الثاني.

(5) تفسير أبو السعود 3/ 32، وانظر: الكشاف للزمخشري 2/ 87، للأنباري 1/ 318.

(6) انظر: تفسير أبو السعود 3/ 32، اللباب في علوم الكتاب لابن عادل 8/ 92، 93، الإتحاف للبنا 2/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت