(11) القصيدة.
وذكر بعض المفسرين أنه وضع حواشي على تفسير الكشاف جمعها حال إقرائه له، فضلا عن حواش أخر [1] .
ونقل المترجمون له أشعارا حسنة [2] ، فشعره جيد خلص من كثير من ركاكة العجمة [3] ، وقد تقدم أنه كان فصيحا بارعا في العربية.
وفاته:
لم يزل أبو السعود في عزة إلى أن توفى - رحمه الله - بالقسطنطينية في الثلث الأخير من ليلة الأحد خامس جمادى الأولى سنة (982) ه، هذا هو ما عليه غالب أهل الترجمة في سنة وفاة أبي السعود [4] .
وترجم له بعضهم فيمن توفي سنة (952) ه [5] ، إلا أن هذا العام ذكره غير واحد من المترجمين بأنه العام الذي جمع فيه منصب الإفتاء إلى منصب القضاء [6] ، وقد مكث في منصب الإفتاء ثلاثين سنة إلى أن مات - كما تقدم ذكره-؛ فإني أحسب أن أصح القولين هو الأول، ويقوى ظني أن الفارق بين القولين ثلاثين سنة وهي مدة توليه الإفتاء. والله أعلم.
وقد كانت جنازته حافلة، وصلى عليه ملأ عظيم، ونودى للصلاة عليه من أعلى زمزم، وصُلِّى عليه صلاة الغائب [7] .
ودفن - رحمه الله - بمقبرته التي أنشأها بجوار قبر أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه [8] .
(1) انظر: شذرات الذهب لابن العماد 10/ 58.
(2) انظر: شذرات الذهب 10/ 585، 586، النور السافر للعيدروس ص: 320، 321.
(3) الأعلام للزركلي 7/ 59.
(4) انظر: الكواكب السائرة للغزي 3/ 33، كشف الظنون لحاجي خليفة 1/ 65، معجم المؤلفين لكحالة 3/ 693، التفسير والمفسرون للذهبي 1/ 246.
(5) انظر: النور السافر للعيدروس ص:319.
(6) انظر على سبيل المثال التفسير والمفسرون للذهبي 1/ 245.
(7) انظر: الكواكب السائرة 3/ 33، النور السافر للعيدروس ص: 321.
(8) انظر: النور السافر للعيدروس ص:321، الأعلام للزركلي 7/ 59.