فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 975

كما رأيناها تفرض على الضارب مع الدية أو الغرة كفارة، وهي: تحرير رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، بل تفرضها هنا سواء كان الجنين حيًا أو ميتًا.

قال ابن قدامه: هذا قول أكثر أهل العلم، ويروي ذلك عن عمر - رضي الله عنه -، واستدلوا بقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا فَتَحْرِيرُ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ إِلَى إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ (( (( (( (( (( (فَإِنْ كَانَ مِنْ عَدُوٍّ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ مُؤْمِنَةٍ مُؤْمِنَةٍ مِنْ مِنْ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ إِلَى إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ فَصِيَامُ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا(92) } [النساء، 92] .

قالوا وإن شربت الحامل دواء، فألقت به جنينًا، فعليها غرة، لا ترث منها شيئًا، وعليها عتق رقبة وذلك لأنها أسقطت الجنين بفعلها وجنايتها، فلزمها ضمانة بالغرة، ولا ترث منها شيئًا، لأن القاتل لا يرث المقتول، وتكون الغرة لسائر ورثته، وأما عتق الرقبة فهو كفارة لجنايتها، وكذلك لو كان المسقط للجنين أباه، فعليه غرة لا يرث منها شيئًا، ويعتق رقبة فإن لم يجد صام شهرين متتابعين توبة من الله.

وأكثر من ذلك ما قاله ابن حزم في (المحلى) في قتل الجنين بعد نفخ الروح فيه، أي بعد مئة وعشرين ليلة، كما صح بذلك الحديث، فهو يعتبره جناية قتل عمد كاملة موجبة لكل آثارها من القصاص وغيره، وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت