فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 975

وقد جاء مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، والصادر في عمان في الدورة الثالثة (16 أكتوبر 1986 م) حيث قرر المجمع:

"إن الشخص قد مات وتترتب جميع الأحكام المقررة شرعًا للوفاة، إذا تبينت فيه إحدى العلامتين التاليتين":

1 ــ إذا توقف قلبه وتنفسه توقفًا تامًا، وحكم الأطباء بأن هذا التوقف لا رجعة فيه.

2 ــ إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلًا نهائيًا، وحكم الأطباء الاختصاصيون الخبراء بأن هذا التعطل لا رجعة فيه، وأخذ دماغه في التحلل."وفي هذه الحالة يسوغ رفع أجهزة الإنعاش المركبة على الشخص، وإن كان بعض الأعضاء لا يزال يعمل آليًا بفعل الأجهزة المركبة". (1)

ويلاحظ بأن هذه القرارات التي صدرت عن المجمع الموقر (وغيره كذلك) ، لم تتناول إلا جزءًا من الحالات الميؤوس منها. فهناك حالات أخرى مثل: إجراء العمليات الجراحية والإسعاف (الإنقاذ الرئوي القلبي Cardio Pulmonary Resuscitation-CPR للحالات الميؤوس منها. وهناك المصاب بسرطان منتشر في الجسم، بصورة يكون فيها العلاج بدون فائدة في مداواة المرض. مع احتمالات الإصابة بالأعراض الجانبية للعقاقير القوية وعلاج الأشعة والعلاج الكيميائي .. الخ. فهل يتم علاج مثل هذا الشخص رغم عدم جدوى العلاج، حسب ما هو متعارف عليه اليوم في عالم الطب؟ وهناك حالة طفل مصاب بموه الدماغ(استسقاء في الدماغ) ، فهو مصاب بأنواع من الشلل. وقد ضمر دماغه ضمورًا شديدًا ويعيش حياة نباتية، فهل تجرى لمثل هذا الطفل عملية إزالة المياه من الدماغ وتحويل مجراها؟ والأطباء يعلمون يقينًا أن العملية لن تفيد هذا الطفل في حالة شلله وضمور دماغه. ولكنها قد تطيل أمد بقائه .. حيث أن الطفل بدون عملية، يتعرض لمزيد من الضغط على ما بقي من دماغه بواسطة المياه المتجمعة حتى تقضي عليه. فهل ينبغي إجراء هذه العملية؟ فجمهور الأطباء يميلون إلى ترك مثل هذا الطفل على حاله دون التدخل الجراحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت