تعريف الإستنساخ:
من المعلوم أن سنة الله في الخلق أن ينشأ المخلوق البشري من اجتماع نطفتين اثنتين تشمل نواة كل منهما على عدد من الصبغيات (الكروموسومات) يبلغ نصف عدد الصبغيات التي في الخلايا الجسدية للإنسان. فإذا اتحدت نطفة الأب (الزوج) التي يسمى الحيوان المنوي بنطفة الأم (الزوجة) التي تسمى البويضة , تحولتا معًا إلى نطفة أمشاج أو لقيحة , تشمل على حقيبة وراثية كاملة , تمتلك طاقة التكاثر. فإذا انغرست في رحم الأم تنامت وتكاملت وولدت مخلوقًا مكتملًا بإذن الله. وهي في مسيرتها تلك تتضاعف فتصير خليتين متماثلتين فأربعًا فثمانيًا , ثم تواصل تضاعفها حتى تبلغ مرحلة تبدأعندها بالتمايز والتخصص. فإذا إنشطرت إحدى خلايا اللقيحة في مرحلة ما قبل التمايز إلى شطرين متماثلين تولد منهما توأمان متماثلان. وقد أمكن في الحيوان إجراء فصل اصطناعي لأمثال هذه اللقائح , فتولدت منها توائم متماثلة. ولم يبلغ بعد عن حدوث مثل ذلك في الإنسان. وقد عد ذلك نوعًا من الإستنساخ أو التنسيل , لأنه يولد نسخًا أو نسائل متماثلة , وأطاق عليه إسم الإستنساخ بالتشطير.
وثمة طريقة أخرى لإستنساخ مخلوق كامل , تقوم على أخذ الحقيبة الوراثية الكاملة على شكل نواة من خلية من الخلايا الجسدية , وإيداعها في خلية بويضة منزوعة النواة , فتتألف بذلك لقيحة تشمل على حقيبة وراثية كاملة , وهي في الوقت نفسه تمتلك طاقة التكاثر , فإذا غرست في رحم الأم تنامت وتكاملت وولدت مخلوقًا مكتملًا بإذن الله. وهذا النمط من الإستنساخ الذي يعرف باسم (النقل النووي) أو (الإحلال النووي للخلية البويضية) هو الذي يفهم من كلمة الإستنساخ إذا أطلقت وهو الذي حدث في النعجة (دولي) . على أن هذا المخلوق الجديد ليس نسخة طبق الأصل , لأن بويضة الأم المنزوعة النواة تظل مشتملة على بقايا نووية في الجزء الذي يحيط بالنواة المنزوعة , ولهذه البقايا أثر ملحوظ في تحوير الصفات