وأنه ينتقل من الآباء والأمهات إلى الأبناء والبنات , ولكن يتكون عبر العلاقة الجنسية , وبالتالي من خلال إندماج عناصر الوراثة في النطفة المنوية بتلك التي في البويضة (البييضة) , نظام جديد لايخضع لقاعدة ثابتة فقد يكون غالب ما فيه مأخوذًا عن الأب أو عن الأم , أو عن الجد أو الجدة وهكذا فيتميز الوليد بمواصفات قد تكون أقرب إلى هذا أو ذاك من أسلافه ,هذه العملية الوراثية المعقدة لا تسري على التكاثر عبر إنشطار الخلايا المشار إليه سابقًا, فالخلية هنا تمثل طرفًا واحدًا (في عملية الإستنساخ) وليس طرفين يتواصلان جنسيًا, وبالتالي فإن تكوين عناصر الوراثة في الأحياء الوليدة بإنشطار الخلايا , تنطبق عمومًا على عناصر الوراثة في الخلايا الأم وهذاـ وإن لم يستبعد العلماء بصورة قاطعة بعد إحتمال إنتقال بعض عناصر الوراثة من خلايا (أجداد) الأم ــ هو في مقدمة ما تعنيه عملية (إستنساخ) الشاة الإسكوتلندية (دوللي) وهو ما يثير التساؤل عن مدى إحتمالات إساءة إستخدام النتائج العملية بتطبيقها على الإنسان , فتوليد الشاة دون أن تكون للشاة الأم علاقة جنسية (تزاوج مع الخروف الذكر) , يمكن أن يدفع من يوصفون بورثة (فرانكشتاين) إلى تجارب على الإنسان نفسه , ليس في مرحلة تكوين الجنين , أي قبل أن تظهر للعيان مواصفاته ومواهبه , لا تنشأ فقط من عناصر الوراثة التي إنتقلت إليه من أبويه , بل تنشأ أيضًا من تفاعله مع الوسط الذي يعيش فيه , بكل ما فيه من مؤثرات روحية وفكرية وإجتماعية ومادية , وهو الميدان الذي لم يصل العلم إلى البحث في عشر معشار ما يمثله في عملية تكوين الإنسان , وتميز الفرد عن الفرد الآخر, ولو جرت تجارب محظورة من قبل ما تنطلق الأصوات محذرة منه في الوقت الحاضر, فقد توصل إلى وليد يشابه الأصل في لون بشرته أو عينيه , ولكن لا يوجد أي مستند علمي من بحوث للقول على سبيل التكهن أو سبيل الجزم على السواء , بإمكانية أن يقع التشابه في عواطفه وميوله , ومواهبه وطاقاته , ونزعاته إلى الخير أو الشر.