فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 975

والطب يشترك مع سائر العلوم في الأسس العامة للبحث ويفارقها في الأسس الخاصة وللبحث الطبي أهمية عظمى ــ كأي بحث جاد في أي علم آخر ــ إذ يبتغي الوصول من ورائه إلى تحقيق إضافة علمية جديدة، وهي شرط أساسي في البحوث المعملية التطبيقية وفي الأبحاث الدوائية.

وهذه الإضافة تعني: إبداع شيء لم يسبق إليه (أو شرح مغلق أو تصحيح خطأ أو تفسير مبهم أو مستفيض) .

ويوصف البحث الطبي بالأصالة والجدة إذا توصل الباحث فيه إلى نتائج موضوعية جديدة وحقائق لم يصل إليها من سبقه من الأطباء أو العلماء والباحثين, وكلما كانت أهمية هذه الحقائق المضافة إلى التخصص كبيرة كانت صفة البحث كذلك والعكس صحيح.

ومجال البحث في الطب والصحة ا لعامة واسع, فإن في عالمنا المعاصر مجالات استحدثت وأمراض ظهرت وانتشرت تحتاج إلى بحوث وجهود طبية جادة، فالأمر خطير وهام، كالهندسة الوراثية ومرض الإيدز (السيدا) والسرطان واستفحال السل والملاريا وجديد زراعة الأعضاء وغيرها مما لا يحصى في مجلد ضخم، كما تتناول البحوث العلمية العلاقة بين هذه الأمراض والأوبئة وبين مختلف المجالات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية وحتى العسكرية والدينية (وهو ما دعانا لكتابة هذا البحث) وكذلك بين العلوم الأخرى سواء منها الطبيعية أو الهندسية أو البيئية، فتلك أمثلة بسيطة نوجه إليها نظر طلاب الدراسات العليا والباحثين، والبحث في المجال الطبي ونظائره مما استحدثت, يحتاج إلى جهد خلاق وبحوث عديدة غير محدودة، يبتغي من ورائها إضافة جديدة تحقق مصلحة البشرية وتدور معها أنى دارت، لأن تجميع المعلومات واستظهارها ــ دون إضافة جديدة ــ يعد عملًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت