الصيدليات والموازين والمكاييل، فإذا ما نجح الطالب بالامتحان يقسم بقسم أبقراط أمام المحتسب وعند ذلك فقط تصرف له إجازة المزاولة وهي طريقة لا تختلف عما هو متبع ومألوف حاليًا, كما أبتكر المحتسب قسمًا لبعض التخصصات الطبية. والعرب هم المؤسسون الحقيقيون لعلم الصيدلة المستقل عن الطب، وهم الذي أرتقوا بالصيدلة من مستوى مجرد تجارة العقاقير والتوابل, إلى إنشاء مدارس للصيدلة وحوانيت للصيدلة, كما وضعوا الكتب الصيدلانية الخاصة بالتراكيب أي الأقربازينات, وللدلالة على طول باعهم في هذا المجال هو تأليف دساتير الأدوية، نذكر نخبة من أشهرها: الحاوي للرازي، قانون إبن سينا، تذكرة داود الإنطاكي، الجامع لمفردات الادوية والأغذية لإبن البيطار, كتاب الصيدلة للبيروني، الكتاب الملكي للمجوسي، وكتاب العقاقير للبيروني (86) . . وكان العرب أول من أدخل التقييم المهني للصيدلة فعينوا لكل مدينة عميدًا للصيادلة كما أدخلوا الوصفة الطبية وعلى الطبيب أن يحررها ويكتب الأدوية عليها، كما أدخلوا عليها نظام إجازة الممارسة وهم أول من منعوا تدخل الصيدلي بأمور الطبيب، ومنعوا الطبيب من امتلاك صيدلية أو التعاطي بالأدوية وهم أول من وضع نظامًا لمراقبة الأدوية والتفتيش عليها وعلى الصيدليات (87) . كما قاموا بتحسين طعم الأدوية وحسن ذوبانها وتحسين المراهم وصنع التحاميل.