سادساَ: حكم نقل الجلد من إنسان لآخر أو من إنسان لنفسه:
لا يجوز إلا في بعض صور جزئية قليلة الوقوع وعند وقوعها يُنظر فيها وتُعطى حكمًا، بحسب الغاية أو القصد وقدر الضرورة.
سابعًا: حكم إجراء هذه العمليات الجراحية:
يجوز إجراء مثل هذه العمليات وغيرها مما ذكره الفقهاء بشروطها المعتبرة عند الضرورة، ومن شروطها أن يقول الأطباء إنه ينجو أو قد ينجو وقد يموت أما إذا قالوا إنه لا ينجو فلا يجوز إجراؤها.
ثامنًا: حكم نقل القلب:
يجوز نقل قلب إنسان لإنسان آخر. نقول إن عملية زرع القلب ليست مباحة إباحة مطلقة يقوم بإجرائها الأطباء المتخصصون لمن يريدون من المرضى، فعملية نقل القلب لا تزال غامضة خطيرة ليست مأمونة العاقبة، مع أن هذه العملية لم تحدث إلا مرات معدودة، وأكثرها لم ينجح (أقول: اليوم نسبة نجاحها لا بأس بها) ، لذلك نقول: لا بد من شروط كثيرة لزرع القلب وغيره من العمليات، فأولًا يشترط وجود الضرورة والتحقق من وجودها، والتحقق من أنها تؤدي إلى تلف نفس أو هلاك عضو، مع التأكد من شرط آخر وهو أن لا يوجد نوع من التداوي إلا هذا النوع وينحصر فيه الشفاء، ويعلم أو يغلب على الظن وجود الشفاء بعدها، ويشترط أن يتأكد من قبول الجسم لنقل هذا القلب إليه، فهناك أجسام لا تقبل هذه القلوب التي تنقل إليها، وما زال العلم يقطع المراحل في البحث حتى يصل إلى غاية يمكن أن يثق الإنسان عندها بعملية زرع القلب وأنها صارت عملية مأمونة العاقبة متحققة النجاح أو مظنونته، ولا يجوز الإقدام عليها إلا بعد الحيطة والحذر، ويشترط في حق الطبيب أن يتاكد من أن الظروف ملائمة لهذه العملية وأن وسائل نجاحها متوفرة، وأن يقتصر فيها على حالات الضرورات القصوى دون غيرها من طرق العلاج وأن