6 -زرع الرئتين:
وهي من العمليات المعقدة جدًا، وكانت أول عملية زرع للإنسان قد تمت في سبتمبر 1969 م. وتعتبر عملية نقل القلب والرئتين معًا، أسهل من الناحية الجراحية من عملية نقل الرئتين فقط، والاستطبابات هي: المرحلة النهائية من ارتفاع التوتر الرئوي والحالات التي تؤدي إلى اضطراب تبادل الغازات المزمن، وتجرى العملية من المعطي إلى الآخذ في غرف متجاورة لأن وسائل الاحتفاظ بالرئة ما تزال محدودة.
7 -زرع الكلية:
كانت أول محاولة ناجحة لزرع الكلية في الحيوانات قد تمت على يد (أمريش أولمان) عام 1902 م في النمسا، عندما نجح في نقل كلية كلب من خاصرته إلى عنقه (زرع ذاتي) . ونجاح هذه الزراعة كان مرتبطًا باكتشاف عقار السيكلوسبورين بواسطة شركة ساندوز السويسرية التي استخلصته من الفطر الناقص (Fungi imperfecti) بعد أن تمت زراعة هذا الفطر في معاملها، وبعد أن تمت دراسة هذا الفطر من النواحي السُمية وجرب على الحيوانات تمت أول تجربة في الإنسان بواسطة (كالن وباولس) Powles . وكان لنجاح هذه التجربة أثر بالغ في إجراء العديد من التجارب حول هذا العقار وفعاليته في خفض المناعة في مختلف بقاع العالم ولمختلف أنواع زرع الأعضاء، وارتفعت نسبة النجاح بالنسبة لبقاء العضو المزروع لمدة سنة إلى ما بين 70 و 80 بالمئة (بالنسبة للكلى) ، وبقاء المريض لمدة عام التي ارتفعت إلى 90 ــ 95 بالمئة (بالنسبة لزرع الكلى) (4) . ولم يعد هناك حاجة (بسبب استعمال هذا العقار) لإجراء فحص التطابق النسيجي وإنما يكتفى بإجراء تطابق فصائل الدم، وهنا النجاح يكون كبيرًا وخاصة بالنسبة للزرع من الجثث، واليوم نتائج زراعة الكلى تحقق نجاحًا كبيرًا ومطردًا وتُجرى عملياتها في أغلب دول العالم النامي والمتقدم.