إن أثر البحث العلمي والتطوير التقني في أوجه الحياة المختلفة أصبح المحرك الرئيسي لعجلة التنمية .. ومما لا شك فيه أن البحث العلمي والتطوير التقني مع تسارع النمو في العلوم والتقنيات الصحية، إلى جانب أن جودة الرعاية الصحية أصبحت مطلبًا رئيسيًا مما استوجب دراسة الوضع الحالي من زاوية البحث العلمي العالمي.
وأظهرت الدراسات الإقليمية وجود فجوة ما بين البحث العلمي والاحتياجات الحقيقية، بالإضافة إلى وجود فجوة أخرى بين البحث العلمي والصناعات المعلوماتية من حيث جمع المعلومات وتحليلها وتنسيقها والاستفادة منها في رسم سياسات صحية ذات جودة عالية ومردود إيجابي عالٍ:
ــ ومن منطلق التطورات العالمية فلقد أثبت المنتدى العالمي للبحوث الصحية التابع لمنظمة الصحة العالمية وجود ظاهرة في غاية الأهمية والخطورة ألا وهي"فجوة 10/ 90"والتي أوضحت أن حجم ما ينفق ويخصص من مصروفات للتصدي إلى (90%) من المشاكل الصحية الحقيقة خاصة في دول العالم النامي لا يتعدى (10%) فقط ــ والعكس صحيح ــ.
ــ على المستوى الخليجي فإن عملية التنسيق والتكامل في مجال البحث العلمي والتطوير التقني في البحوث الصحية على دول المجلس أصبح ضرورة تمليها طبيعة الظروف الحالية لما تملكه من المقومات الإيجابية المشتركة .. وأصبح قضية محورية أساسية لتجويد الخدمات الصحية ورعايتها.
ــ وحسب تعريف منظمة الصحة العالمية (1988) فإن الجودة الصحية تعني: التمشي مع المعايير والأداء الصحيح، بطريقة آمنة مقبولة من المجتمع، وبتكلفة مقبولة، بحيث تؤدي إلى إحداث تغيير وتأثير على نسبة الحالات المرضية ونسبة الوفيات والإعاقة.