البحوث الصحية في الرعاية الصحية الأولية
على الرغم مما تحقق من إنجازات كبيرة في الرعاية الصحية الأولية وما رافق التطبيق لها من تحسن في المؤشرات الصحية خاصة المتعلقة منها بمكافحة الأمراض المعدية والتغطية بالتحصينات ورعاية الأمومة والطفولة إلا أن هذا لم يعد حاليًا كافيًا لوحده لاعتبار ما تحقق هو الغاية المنشودة أو أنه دليل على مثالية التطبيق ذلك لأن تحديًا ت هامة وكبيرة باتت تواجه الرعاية الصحية الأولية خاصة حين الأخذ بعين الاعتبار ما برز من مستجدات على مسيرة الرعاية الصحية الأولية وما طرأ من تغييرات هامة شملت وبائيات وأنماط وعبء المراضة ــ والعوامل المؤثرة على التنمية الصحية والنظم الصحية ــ وتمويل الخدمات ــ والتقدم التكنولوجي في وسائل التشخيص والعلاج والوقاية ــ وثورة المعلوماتية وتقنية الاتصالات ــ الإدارة وأسلوب تقديم الخدمات ــ وارتفاع سقف التطلعات والطموحات لمقدمي ومتلقي الخدمة ــ والرعاية المناسبة للفئات ذات الاحتياجات الخاصة (مسنين ــ مراهقين ــ معاقين ــ أمهات وأطفال) ــ ندرة البحوث الصحية أو الموارد المحشودة لها أو عدم نشرها أو رداءتها أو عدم استخدامها.
ولأن:
الشفافية والمصداقية في الطرح والتعامل أمر أساسي وضروري في كل مراجعة وتقويم يستهدف تطوير الرعاية الصحية الأولية لأنه بدون ذلك سيكون التشخيص لمشاكلها غير كامل وبالتالي لن يكون العلاج ناجعًا على قدر المشكلة.
وتنويهًا بأن:
الرعاية الصحية الأولية ليست قالبًا جامدًا أو مجرد وعاء لعدد من برامج الخدمات بل إن الإبداع والتجديد هما أبرز ملامح نظام الرعاية الصحية الأولية لذلك كان لابد دائمًا من أن يكون هنالك أساليب واستراتيجيات جديدة ينبغي تجربتها ومن ثم تقويمها واستخلاص