فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 975

يقوم أو ينوي القيام به, وهذه الأخيرة توصل الباحث الصحي والطبي إلى الوقوف على تصور الحلول للمشكلة مما قد يساعد على علاجها أو إصلاحها او تقويمها، وهذه النتيجة يأخذ بها المخططون الصحيون وصُناع القرار الإداري الصحي والطبي.

ليس هناك من شك في أن إيجاد الحلول للمشاكل ليست من مهمة الباحث ولكن ما جدوى أن يكون البحث حالة أكاديمية صرفة جامدة لا تفيد أحدًا.

إن أهمية البحوث تكمن في أنها ليست فقط تسلّط الضوء على المشاكل ولكنها تدرس المشاكل من كل جوانبها وعللها, وتقدم حلولًا ناجعة لصنّاع القرار التخطيطي والإداري وراسمي السياسة الصحية والطبية في مرحلة إعداد خططهم الصحية والطبية, لمعالجة المشاكل الكامنة وراء ما يعانيه الناس من أمراض بيئية ووبائية معينة وكذا أمراض سريرية.

ولا بد من تنبيه الباحثين من أن أسلوب الدقة والموضوعية وعدم التحيز عند استخدام منهج دراسة الحالة أساس لا محيص عنه، أي أنه لا بد من تسجيل الحالات والظواهر كما هي، وكما يجدها، وأن يبتعد الباحث أوالمستبين عن التأثر برأيه الشخصي أو تصوره للحالة أو قناعته أو ترجيح معتقده السياسي أو الأخلاقي أو الإجتماعي أو العرقي (أي أن يتحلى الباحث بالنزاهة والموضوعية) لأنه إن فعل ذلك فإنه يرى الأمور مبتورة ومن زاوية واحدة محددة , ليس فقط ضيقة الأفق وقصيرة النظر بل والحل للحالة المدروسة. ولكن قد تقود إلى فهم خاطئ عن الحالة ككل، مما قد يتسبب في رسم حلّْ ليس فقط قصيرًا وضيقًا للحالة, بل قد يكون تصورًا خاطئًا يقود إلى كوارث وأخطاء حول معالجة الحالة ومثيلاتها. وعوضًا عما كان من المفروض أن يساهم بشكل إيجابي في حل المشكلة التي بحثها فإنه قد يزيد الطين بله في تصوره للحل ويعيق إيجاد حلول عملية للمشكلة وقد يقود تصوره المغلوط للحل إلى إنحراف مسار الحل السليم الناجح لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت