ثانيًا: نظام التعمية المزدوجة:
يشمل هذا النوع من الدراسات محاولة استثناء انحياز كل من أفراد الدراسة، وكذلك الشخص الذي يقوم بها (Subjects & Observer) ، أي أن عملية التعمية تشمل كل من أفراد الدراسة والدارس نفسه. ولكي نأخذ مثلًا على ذلك، نفترض أن دواءً جديد لتخفيف آلام الذبحة الصدرية سيتم تجربته على مجموعة من المرضى، حينئذ تقسم هذه المجموعة إلى مجموعتين بطريقة عشوائية.
أ) المجموعة الأولى تاخذ الدواء.
ب) المجموعة الثانية تأخذ الغفل PLACEBO.
ويشترط في نظام التعمية المزدوجة ما يلي:
أ) أن لا يعرف المرضى أنهم مقسمين إلى مجموعتين، إحداهما تأخذ الدواء والأخرى تأخذ الغفل. ويكون التقسيم بأرقام سرية، تعرف فقط في نهاية الدراسة عند تقييم النتائج.
ب) لا يعرف الطبيب الذي يقوم بالدراسة ــ هو الآخر ــ أفراد المجموعة التي تأخذ الدواء من تلك التي تأخذ الغفل، ويتم الكشف عن ذلك في نهاية الدراسة.
ج) عند إنهاء الدراسة تجمع نتائج المجموعة الأولى على حدة، ثم تجمع نتائج المجموعة الثانية. ويقارن الطبيب الذي قام بالتجربة نتائج كلتا المجموعتين، ويستنتج منها خلاصة بحثه أو دراسته.
وباختصار يعمل هذا النظام على استثناء الانحياز الذي يمكن أن يحدث بأسباب نفسية أو ظروف خارجية تؤثر على كل أفراد الدراسة، وكذلك على الشخص أو الطبيب الذي يقوم بها.