أولًا: نظام التعمية المفردة:
في هذا النظام لا يعلم أفراد التجربة، إن كانوا ضمن مجموعة التجربة أو مجموعة المراقبة. أي أن التعمية blinding تكون قد اقتصرت على أفراد الدراسة فقط. أما الطبيب أو الذي يقوم بالتجربة، فيعلم أفراد المجموعتين، ويعرف أن الدواء يطبق على مجموعة التجربة .. في حين أن الغفل placebo يطبق على مجموعة المراقبة.
ويمكن إعطاء مثل هذا النوع من نظم التعمية المفردة، بتلك التجربة التي أجريت على مجموعة من المرضى الذين يعانون من آلام الذبحة الصدرية، وقد قسمت هذه المجموعة إلى قسمين:
أ) مجموعة التجربة أجري لها عملية مفاغرة للشريان التاجي بواسطة الشريان الثديي mammary retry .
ب) مجموعة الشاهد، أجري لها شق جلدي فقط (التعمية) ، دون أن تجرى عملية المفاغرة (ورغم ذلك أخبر المريض أن عملية المفاغرة قد تمت تمامًا مثل المجموعة الأولى) .
توبعت المجموعتان لمعرفة تحسن آلام الذبحة الصدرية، فوجد أن كلتا المجموعتين قد تحسن لديها آلام الذبحة، ولم يوجد فرق دلالة جوهرية بينهما ــ وقد كان الاستنتاج من هذه التجربة، أن اختفاء أو تحسن الألم كان مرجعه ــ بشكل رئيسي ــ معرفة المريض أنه أجرى العملية، وليس نوع العملية في حد ذاتها.
ويلاحظ من هذه التجربة أن التعمية كانت مفردة. أي أن أفراد الدراسة (سواء أفراد التجربة أو مجموعة المراقبة) ، فقط هم الذين لم يعلموا أي منهم الذي أجري له العملية الحقيقية، وأيهم الذي أجري له شق جلد فقط. وكل ذلك حتى يستثنى العامل الشخصي أو النفسي في تسجيل النتائج، أو بمعنى آخر نستثني الانحياز الشخصي لأفراد الدراسة.