غير مسلم , وكذلك إذا توقفت سلامة عضو وقيام هذا العضو بما خلقه الله له على ذلك جاز نقل الدم إليه.
أما إذا لم يتوقف أصل الشفاء على ذلك ولكن يتوقف عليه تعجيل الشفاء فنصوص الشافعية تفيد أنه يجوز نقل الدم لتعجيل الشفاء وهو وجه عند الحنفية فقد جاء في الباب الثامن عشر من كتاب الكراهية من الفتاوى الهندية مانصه: (يجوز للعليل شرب الدم والبول وأكل الميتة للتداوي إذا أخبره طبيب مسلم أن شفاءه فيه ولم يجد من المباح ما يقوم مقامه وأن قال الطبيب بتعجيل شفاؤك فيه وجهان) .
وخلاصة هذا: أنه إذا تحقق توقف حياة المريض أو الجريح على نقل الدم جاز بنص القرآن, أما إذا توقف تعجيل الشفاء فحسب فيجوز على أحد الوجهين عند الحنفية , ويجوز على مذهب الشافعية وهذا مقيد بلا شبهة بما إذا لم يترتب على ذلك ضرر فاحش بمن ينقل منه الدم.
وقد سئل فضيلة الشيخ الأستاذ / محمد عبد الوهاب بحيري عن حكم الانتفاع بجزء الآدمي ـ كدم الإنسان مثلًاـ ونقله من جسم إلى جسم آخر ومن أي باب يكون الحل والحرمة؟.
فأجاب فضيلته بما يأتي: يجوز نقل الدم من جسم آخر إذا كان فيه نفع له ولم تتعرض حياة المنقول منه الدم للخطر أو الضعف الشديد وذلك لقيام الدليل على حل ذلك بل على وجوبه.
أ - ففي القرآن الكريم: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَلَحْمَ وَلَحْمَ أُهِلَّ أُهِلَّ أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} (107) .